الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 414 من 421
»»
[صفحة 420]
وحينئذ (1) فلا مفسدة ، والحاصل أنّك لا ترى في شيء من الشبهات المذكورة ما هو صريح في المنافاة أصلاً ، بل يمكن توجيه الجمع بوجوه قريبة قد ذكرنا جملة منها (2).
أحدها : إنّه ليس فيها شيء من ألفاظ العموم ، فلعلّ المشار إليهم لا يرجع أحد منهم ؛ لأنّ الرجعة خاصّة كما عرفت.
وثانيها : إنّه على تقدير إرادة ظاهرها غير شاملة لأهل العصمة (عليهم السلام) قطعاً (4) ؛ لأنّه لا يقول أحد منهم ذلك ، فلا يصحّ الاستدلال بها على نفي رجعتهم.
وثالثها : إنّ الذي يفهم منها أنّ المذكورين طلبوا الرجعة قبل الموت لا بعده ، والمدّعى هو الرجعة بعده ، فلا ينافي صحّة الرجعة بهذا المعنى.
ورابعها : إنّ الآية تحتمل إرادة الرجعة مع التكليف بل هو الظاهر منها ، بل يكاد يكون صريح معناها ، ونحن لا نجزم بوقوع التكليف في الرجعة فإن اُريد منها نفيه فلا فساد فيه.
وخامسها : إنّ الرجعة التي نقول بها واقعة في مدّة البرزخ ، فلا تنافي مدلول
1 ـ ( وحينئذ ) أثبتناه من « ح ، ك ».
2 ـ من قوله : ( وحينئذٌ فلا مفسدة ) إلى هنا لم يرد في « ش ».