الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 47 من 421
»»
[صفحة 53]
أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد (1) ، عن أبي البختري ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء ـ إلى أن قال ـ : فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » (2).
11 ـ وروى العامّة والخاصّة بأسانيد متعدّدة أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعليّ (عليه السلام) : « إنّك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » (3).
12 ـ وروى جماعة من علمائنا منهم الرضي في « نهج البلاغة » والطبرسي في « الإحتجاج » عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال في كلام له : « إنّا أصبحنا نقاتل إخواننا في الدين على ما دخل فيه من الزيغ ، والشقاق (4) ، والشبهة ، والتأويل » (5).
أقول : والأحاديث في ذلك أيضاً كثيرة جدّاً منها ما ورد في تفسير قوله تعالى ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (6) وردت أحاديث كثيرة أنّ المراد بهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) (7).
1 ـ في المطبوع ونسخة « ط » : أحمد بن خالد ، وما أثبتناه من نسخة « ح وك » والكافي والبصائر ومرآة العقول. وفي نسخة « ش » : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد.
3 ـ أورده ابن حنبل بلفظين في مسنده3 : 420/ 10896 و 501/11364 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 5 : 186 و 6 : 244 ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال 11 : 613 / 32967 ، وفيه : إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، قيل : أبو بكر وعمر ؟ قال : لا ، ولكنّه خاصف النعل ـ يعني عليّاً.
وأورده الشيخ الطوسي في الأمالي ضمن حديث طويل : 351 / 66.
4 ـ في النهج والاحتجاج : والإعوجاج ، بدل : والشقاق.