الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 51 من 421

[صفحة 57]

وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة ».


قلت : أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة والآخر مخالفاً لهم ؟ قال : « ما خالف (1) العامّة ففيه الرشاد » (2) الحديث.


19 ـ وروى الشيخ الجليل محمّد بن أبي جمهور الإحسائي في كتاب « غوالي اللئالي » قال : روى العلاّمة مرفوعاً عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت : يأتينا عنكم حديثان متعارضان ـ إلى أن قال ـ : « انظر ما وافق منهما العامّة فاتركه ، وخذ بما خالفهم ، فإنّ الحقّ فيما خالفهم » (3) الحديث.

أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً ، وقد روي ما يدلّ على جواز الأخذ بالحديث الذي ورد من باب التقيّة ، ولكن ذلك غير صريح في وجود المعارض فيحمل على عدم وجود معارض له ، أو على عدم العلم بكونه من باب التقيّة ؛ لعدم (4) الإطّلاع على اعتقاد العامّة فيه ، فيعمل بالمرجّحات الباقية.


إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ أحاديث الرجعة لا توافق العامّة بوجه فيجب العمل بها ، ولا يظهر لها معارض صريح أصلاً ، وعلى تقدير وجوده يجب حمله على التقيّة قطعاً كما أشار إليه ابن بابويه.


السابعة : في وجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى رواة الحديث فيما رووه عنهم (عليهم السلام).


1 ـ في « ح » : خذ ما خالف.

2 ـ الكافي 1 : 68 / ذيل حديث 10.

3 ـ غوالي اللئالي 4 : 133 / 229.

4 ـ في « ك » : وعدم.

التالي الأصلية 57داخلي 51/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...