الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 54 من 421
»»
[صفحة 60]
جملة منها في موضع آخر ، وهي كما ترى ليس فيها تعرّض لاشتراط الملكة التي ذكرها بعض المتأخِّرين ، ولا فيها رخصة للمذكورين في أن يعملوا بظنّهم ، أو يقولوا شيئاً لم يثبت عندهم عن الأئمّة (عليهم السلام).
إذا عرفت (1) ذلك ظهر لك صحّة الرجعة ، فإنّها مذهب جميع رواة الحديث ، وقد نقلوها عن الأئمّة (عليهم السلام) كما ستعرفه إن شاء الله تعالى (2).
الثامنة : في وجوب عرض الحديث المشكوك فيه ، والحديثين المختلفين على القرآن وقبول ما وافقه خاصّة.
25 ـ روى الكليني ـ في باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ـ : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أيّوب بن الحرّ (3) ، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : « كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لم يوافق كتاب الله فهو زخرف » (4).
26 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : « إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه » (5).
1 ـ في نسخة « ش وح » : علمت.
2 ـ من ( أقول ) إلى هنا لم يرد في « ك ».
3 ـ هو الجعفي الكوفي ، مولى ، ثقة ، روى عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، يعرف بأخي اُديم ، عدّه البرقي من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) ، وزاد الشيخ عليه الإمام الكاظم (عليه السلام).
اُنظر رجال النجاشي : 103 / 256 ، رجال البرقي : 29 ، رجال الطوسي : 150 / 161 و 343/14.
4 ـ الكافي 1 : 69 / 3 ، وأورده البرقي في المحاسن 1 : 347 / 127 ، والعياشي في تفسيره1 : 9/4.