الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 72 من 421
»»
[صفحة 78]
بيتي » وأيضاً فإنّ التمكين في الأرض على الإطلاق لم يتّفق فيما مضى ، فهو مرتقب (1) ؛ لأنّ الله عزّ اسمه لا يُخلف وعده (2) « انتهى ».
وهذا أوضح تصريحاً في نقل (3) الإجماع على رجعة النبيّ (صلى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) ، ويظهر ذلك من ملاحظة ضمائر الجمع في الآية وفي كلام (4) الطبرسي ، ومن لفظ (5)الإستخلاف والتمكين وزوال الخوف والعبادة ، وما هو معلوم من وجوب الحمل على الحقيقة (6) ، ولو حملناه (7) على مجرّد خروج المهدي (عليه السلام) لزم حمل الجميع على المجاز والتأويل البعيد من غير ضرورة ولا قرينة ، ولما صدقت المشابهة بين الإستخلافين ، وكيف يشبّه ملك الميّت الذي ملك وأحد من أولاد أولاده بملك سليمان ؟ على أنّه لو كان مراده (8) تمكين أهل البيت مجازاً بمعنى خروج المهدي (عجّل الله فرجه) من غير رجعتهم ، لما كان لتخصيص الإجماع بالعترة وجه ؛ لأنّ ذلك إجماع من جميع الاُمّة وهو ظاهر ، والأحاديث الصريحة الآتية لا يبقى معها شكّ.
وقد قال الشيخ الجليل رئيس المحدِّثين عمدة الإخباريين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « الاعتقادات » ـ باب الإعتقاد في الرجعة ـ قال الشيخ أبو جعفر : إعتقادنا ـ يعني معشر الإماميّة ـ في الرجعة أنّها حقّ ، وقد قال الله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ
1 ـ في المجمع : منتظر.
2 ـ مجمع البيان 7 : 285 ـ 286.
3 ـ في « ك » : نقله.
4 ـ في « ط » : وكلام. بدل من : وفي كلام.
5 ـ في « ك » : لفظه.
6 ـ في المطبوع ونسخة « ط » : التقية ، وما في المتن أثبتناه من « ش ، ح ، ك ».