الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 84 من 421

[صفحة 90]

أنّ أكثر المخالفين على الأنبياء كانوا من أهل العناد (1) ، وأنّ جمهور الذين يظهرون الجهل بالله تعالى يعرفونه على الحقيقة ، ويعرفون أنبياءه وصدقهم ، ولكنّهم على اللجاجة والعناد ، فلا يمتنع أن يكون الحكم في الرجعة وأهلها على هذا الوصف.


وقد قال الله تعالى ( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُم مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ )(2) فأخبر الله سبحانه أنّ أهل العقاب لو ردّهم (3) إلى الدنيا لعادوا إلى (4) الكفر والعناد ، مع ما شاهدوا (5) في القبور وفي المحشر من الأهوال ، وما ذاقوا من أليم العذاب (6).


وقال في « الإرشاد » عند علامات ظهور القائم (عليه السلام) : وأموات ينشرون من القبور إلى الدنيا ، فيتعارفون فيها ويتزاورون (7).


وقال في جواب « المسائل السرويّة » (8) لمّا سُئل عمّا يروى عن الصادق (عليه السلام) في الرجعة وما معنى قوله (عليه السلام) : « ليس منّا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا » أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن ؟ أو لغيره من الظَلَمة الجبّارين قبل يوم القيامة ؟


فكتب الشيخ بعد الجواب عن المتعة.


1 ـ في « ح » : الفساد.

2 ـ سورة الأنعام 6 : 27 ـ 28.

3 ـ في « ط » : أهل العذاب لو ردّوهم.

4 ـ في « ح » : في.

5 ـ في « ح » : ما شاهدوه.

6 ـ الفصول المختارة : 153 ـ 157 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 2 ) باختلاف.

7 ـ إرشاد المفيد 2 : 369 ـ 370.

8 ـ في « ح » : المسائل الغروية.

التالي الأصلية 90داخلي 84/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...