عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 45 من 390

[صفحة 32]

سورة القدر


[صفحة 4]


«تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ»


24- إلزام الناصب: من بعض مؤلفات السيّد الجليل نعمة اللّه الجزائري، عن ابن عبّاس، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، في حديث طويل، و فيه:

... و أمّا قوله تعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ» فإنّه لمّا بعث اللّه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و معه تابوت من درّ أبيض، له اثني عشر بابا، فيه رقّ أبيض، فيه أسامي الاثني عشر، فعرضه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمره عن ربه إنّ الحق لهم، و هم أنوار.


قال: و من هم يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا و أولادي الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و «م ح م د» بن الحسن صاحب الزمان (صلوات اللّه عليهم أجمعين).


و بعدهم أتباعنا و شيعتنا المقرّون بولايتنا، المنكرون لولاية أعدائنا ... الحديث. (1)


يأتي في ص 254 باب نصوص أمير المؤمنين (عليه السلام) ح 9 عن الخصال، بإسناده إلى أبي جعفر الثاني، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام)، و فيه:


«إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه يتنزّل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال ابن عبّاس: من هم؟


قال: أنا و أحد عشر من صلبي ائمة محدّثون».


25- بصائر الدرجات: حدّثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هبط جبرئيل و معه الملائكة

(1)- إلزام الناصب: 1/ 110.

(2)- في المصدر: «و بهذا الإسناد» أي بإسناد الحديث الذي قبله؛ و هكذا أثبتنا هذا السند الموجود أعلاه كما في نسختين صحيحتين محفوظتين في مدرستنا؛ و كما في ثلاثة مواضع من مدينة المعاجز.

و لكن في النسخة التي اعتمدها صاحب البحار، و المطبوعة، حدث تقديم و تأخير في أحاديث الباب الذي ضمّ


[صفحة 33]


و الروح الّذين كانوا يهبطون في ليلة القدر.


قال: ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض، يغسّلون النبيّ معه، و يصلّون معه عليه و يحفرون له، و اللّه ما حفر له غير هم حتّى إذا وضع في قبره، نزلوا مع من نزل، فوضعوه فتكلّم و فتح لأمير المؤمنين سمعه فسمعه يوصيهم به فبكى، و سمعهم يقولون: لا نألوه جهدا، و إنّما هو صاحبنا بعدك إلّا أنّه ليس يعايننا ببصره بعد مرّتنا هذه.


حتّى إذا مات أمير المؤمنين (عليه السلام) رأى الحسن و الحسين مثل ذلك الّذي رأى، و رأيا النبيّ أيضا يعين الملائكة مثل الّذي صنعوه بالنبيّ.


حتّى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا يعينان الملائكة.


حتّى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين منه مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن يعينون الملائكة.


حتّى إذا مات عليّ بن الحسين رأى محمّد بن علي مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين يعينون الملائكة.


حتّى إذا مات محمّد بن عليّ رأى جعفر مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين يعينون الملائكة.


حتّى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك. هكذا يجري إلى آخرنا (1).


الخرائج و الجرائح: عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي الحسن (عليه السلام) (مثله). (2)


هذا الحديث، فألحق سند حديث آخر به، سبب إشكالا فيه، مما أثار الشك عند الشيخ المجلسي (قدس سره)، كما صرّح بذلك في البحار ج 27.


(1)- قوله (عليه السلام): «إلى آخرنا» أي إلى المهدي (عجّل اللّه فرجه الشريف)، كما في بعض الأحاديث المروية عنهم (عليهم السلام) في مطاوي هذا الكتاب، و التي مفادها أنّ الأئمة اثنا عشر، أولهم علي (عليه السلام)، و آخرهم المهدي (عجل اللّه فرجه).

(2)- بصائر الدرجات: 225 ح 17، عنه البحار: 22/ 513 ح 13، و ج 27/ 289 ح 3، و مدينة المعاجز: 226 ح 88، و ص 287 ذح 186، و ص 321 ح 99. الخرائج و الجرائح: 406 (مخطوط).

[صفحة 35]


أبواب نصوص اللّه تعالى على أمير المؤمنين (عليه السلام) في النصوص على الأئمة الاثنى عشر (صلوات اللّه عليهم أجمعين) إلى يوم المحشر


1- أبواب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة و بواسطة جبرئيل، و ما نص عليهم من خبر اللّوح و الخواتيم و ما نصّ به عليهم في الكتب السالفة و غيرها

1- باب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة

الأخبار: الصحابة و التابعين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):


1- كتاب مقتضب الأثر لأحمد بن محمّد بن عيّاش: عن عليّ بن سنان الموصلي عن أحمد بن محمد الخليلي، عن محمد بن صالح الهمداني، عن سليمان بن أحمد، عن زياد (1) بن مسلم، عن عبد الرّحمن بن يزيد، عن سلام بن أبي عمرة، عن أبي سلمى راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

ليلة أسري بي إلى السّماء قال العزيز جلّ ثناؤه «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» (2)


قلت: «وَ الْمُؤْمِنُونَ» (3) قال: صدقت.


يا محمد من خلّفت لأمّتك؟ قلت: خيرها.


(1)- ع و م و ب: الرّيان. و هو تصحيف.

و ما أثبتناه كما في المائة منقبة و مقتل الخوارزمي و فرائد السمطين و الطرائف. قال النجاشي في رجاله: 130:


زياد بن أبي غياث، و اسم أبي غياث مسلم، مولى دغش، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). ذكره ابن عقدة و ابن نوح، ثقة، سليم، له كتاب، يروي عن جماعة. و عدّة الشيخ الطوسي في رجاله: 198 رقم 33 من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، و قال: زياد بن مسلم، أبو عتاب- أبو غياث- الكوفي.


و راجع فهرست الشيخ: 73 رقم 295، جامع الرواة: 1/ 339، رجال العلامة الحلّي: 74 رقم 8، رجال ابن داود: 99 رقم 649، و رجال السيّد الخوئي: 7/ 305.


(2)- سورة البقرة: 285.

(3)- سورة البقرة: 285.

[صفحة 36]


قال: علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم.


قال: يا محمد إني اطّلعت إلى (1) الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا اذكر في موضع (2) إلّا و ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد، ثم اطّلعت فاخترت منها عليّا و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ.


يا محمد إني خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين من سنخ (3) نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرضين، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.


يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع، أو يصير كالشنّ البالي، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم، ما غفرت له، أو (4) يقرّ بولايتكم.


يا محمد تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ. فقال لي: التفت عن يمين العرش.


فالتفتّ، فإذا بعلي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد و الحسن بن علي، و المهدي في ضحضاح (5) من نور، قياما يصلّون و هو في وسطهم- يعني المهديّ- كأنّه كوكب درّيّ.


فقال: يا محمد هؤلاء الحجج، و هو الثائر من عترتك، و عزّتي و جلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي (6).


(1)- م و ب: على.

(2)- ع: موضعي

(3)- سنخ الشيء: أصله.

(4)- «أو» هنا بمعنى: حتّى.

(5)- الضحضاح: ما رقّ من الماء على وجه الأرض، و استعير للنور في هذا الحديث.

(6) مقتضب الأثر: 10، عنه البحار: 36/ 216 ح 18 و إثبات الهداة: 3/ 198 ح 148.

و رواه في المائة منقبة: 37 المنقبة: 17 بإسناده عن ابن عيّاش، عنه البحار: 27/ 199 ح 67، و مدينة المعاجز:


143 ح 405، و أربعين الخاتونآبادي ح 17.

و أخرجه في البحار: 36/ 261 ح 82 عنه و عن الطرائف و تفسير فرات.


و رواه النعماني في الغيبة: 93 ح 24 بإسناده إلى الباقر (عليه السلام)، عنه البحار: 36/ 280 ح 100 و غاية المرام:


189 ح 105 و ص 256 ح 24.

و أخرجه في اثبات الهداة: 3/ 222 ح 209 عن الصراط المستقيم: 2/ 143.


و روى نحوه في كمال الدين: 1/ 252 ح 2. و أورده في تأويل الآيات: 98 عن أبي سلمى.


و أخرجه مرسلا في المحتضر: 106، و كفاية المهتدي: 130 (مخطوط).


التالي الأصلية 32داخلي 45/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...