عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 76 من 390

[صفحة 71]

فاعبد و عليّ فتوكّل.


إنّي لم أبعث نبيّا فاكملت أيّامه و انقضت مدته إلّا جعلت له وصيّا و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك (1) بعده و بسبطيك الحسن و الحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه.


و جعلت حسينا خازن وحيي و أكرمته بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، و أرفع الشهداء درجة [عندي، و] جعلت كلمتي التامة معه، و الحجّة البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم علي سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين و ابنه شبيه (2) جدّه المحمود، محمد الباقر لعلمي، و المعدن لحكمتي (3)، سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر و لأسرنّه (4) في أشياعه (5) و أنصاره و أوليائه، انتجبت بعده موسى و انتجبت (6) بعده فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي (7) لا ينقطع، و حجّتي لا تخفى، و أنّ أوليائي لا يشقون [أبدا]، ألا و من جحد واحدا


(1)- «بشبليك أي: ولديك تشبيها لهما بولد الأسد في الشجاعة، أوّله (صلّى اللّه عليه و آله) بالأسد فيها أو الأعم، أو المعنى: ولدي أسدك، تشبيها لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالأسد. و في القاموس: [: 3/ 399] الشبل- بالكسر- ولد الأسد». منه (قدس سره) و من البحار.

(2)- كمال: سميّ.

(3)- ع و ب و عيون: لحكمي.

(4)- في العيون: لأنصرنّه.

(5)- «قوله: في أشياعه أي: بسبب كثرتهم و كمالهم». من البحار.

(6)- في العيون: انتخبت، و في الكافي و الاختصاص و غيبة النعماني و اعلام الورى و الجواهر السنيّة: اتيحت.

و في الاحتجاج: اتيح، و في غيبة الطوسي: انتج، و في بعض نسخ الغيبة: افتح.


«قوله: و انتجبت بعده فتنة على بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن [تلك] الفتنة؛ أو على بناء المعلوم [ع:


المفعول] مجازا، و في بعض النسخ «انتجت» من النتاج و هو أيضا يحتمل الوجهين؛ و في أكثر نسخ إعلام الورى «أتيحت على بناء المجهول من قولهم: اتيح له أي قدر و هيّ، و في بعضها «انبحت» من نباح الكلاب و صياحه و في نسخ الكافي «ابيحت» بالباء من الإباحة على المجهول أيضا، و الأظهر ما في أكثر نسخ إعلام الورى، و على أي حال لا يخلو من تكلّف». منه (قدس سره).


(7)- و قوله: «لأن خيط فرضي» إمّا علّة لانتجاب موسى أو لما يدلّ عليه الفتنة من كون ما ادّعوه من الوقف باطلا. و في غيبة النعماني «إلّا أنّ خيط فرضى لا ينقطع» و هو أظهر، و فيه بعده و «حجتي لا تخفى و أوليائي بالكأس الأوفى يسقون أبدال الأرض».

و في إكمال الدين «لا يسبقون» بدل «لا يشقون». منه (قدس سره).


التالي الأصلية 71داخلي 76/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...