الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 271 من 390
»»
[صفحة 276]
إنّي عنده جالس إذ دخل أبو الحسن موسى و هو غلام، فقمت إليه فقبّلته و جلست.
فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا إبراهيم أما إنّه صاحبك من بعدي، أما ليهلكنّ فيه أقوام و يسعد آخرون، فلعن اللّه قاتله و ضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجنّ اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه، سميّ جدّه و وارث علمه و أحكامه و قضاياه، و معدن الإمامة، و رأس الحكمة، يقتله جبّار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له، و لكنّ اللّه بالغ أمره و لو كره المشركون.
و يخرج اللّه من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديّا، اختصّهم اللّه بكرامته، و أحلّهم دار قدسه.
المنتظر المقرّ للثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يديه بل كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يذبّ عنه.
و دخل رجل من موالي بني اميّة فانقطع الكلام، فعدت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) احدى عشرة مرّة اريد أن يستتمّ الكلام فما قدرت على ذلك.
فلمّا كان قابل السنة الثانية دخلت عليه و هو جالس فقال:
يا إبراهيم، هو المفرّج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد، و بلاء طويل، و جوع (1) و خوف، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان، حسبك يا إبراهيم.
قال: فما رجعت بشيء أسرّ إليّ من هذا لقلبي و لا أقرّ لعيني. (2)
14- و منه: الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصمّ، عن كرام قال:
حلفت فيما مضى بيني و بين نفسي ألّا آكل طعاما بنهار حتى يقوم قائم آل محمد، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له: رجل من شيعتك جعل اللّه عليه ألّا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد.
فقال: صم يا كرام، و لا تصم العيدين و لا ثلاثة أيّام التشريق، و لا إذا كنت
(1)- ع: جرح، م: و جور.
(2)- غيبة النعماني: 90 ح 21، عنه البحار: 36/ 401 ح 12، و إثبات الهداة: 3/ 38 ح 674
و رواه في كمال الدين: 334 ح 5، و ص 647 ح 8 بطريقين إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام).
عنه إعلام الورى: 430 و البحار: 48/ 15 ح 6 و ج 52/ 129 ح 24، و إثبات الهداة: 2/ 403 ح 252.