الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 86 من 390
»»
[صفحة 85]
4- باب النص عليهم من كتاب عيسى
الأخبار: الصحابة و التابعين:
1- غيبة النعماني: ابن عقدة، و محمد بن همام، و عبد العزيز و عبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال:
لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين علي (عليه السلام) نزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه، حسن الهيئة و السمت، معه كتاب، حتى أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسلّم عليه ثم قال: إني من نسل أحد حواري عيسى بن مريم، و كان أفضل حواريّه الاثنى عشر و أحبّهم إليه و آثرهم (1) عنده، و إنّ عيسى أوصى إليه و دفع إليه كتبه، و علّمه حكمته (2)، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه، متمسّكين بملّته (3)، لم يكفروا و لم يرتدّوا و لم يغيّروا، و تلك الكتاب عندي، إملاء عيسى بن مريم و خطّ أبينا بيده، فيها كلّ شيء يفعل الناس من بعده و اسم ملك ملك منهم و أن اللّه يبعث رجلا من العرب من ولد [إسماعيل بن] إبراهيم خليل اللّه من أرض يقال لها «تهامة»، من قرية يقال لها «مكّة» (يقال له أحمد، له) (4) اثنا عشر اسما و ذكر مبعثه و مولده و مهاجرته، و من يقاتله، و من ينصره، و من يعاديه، و ما يعيش و ما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى بن مريم من السماء.
و في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه من خير خلق اللّه، و من أحبّ (5) خلق اللّه إليه، و اللّه وليّ لمن والاهم، و عدوّ لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى، و من عصاهم ضلّ، طاعتهم للّه طاعة، و معصيتهم للّه معصية، مكتوبة أسماؤهم و أنسابهم و نعوتهم، و كم يعيش كلّ رجل منهم واحدا بعد واحد، و كم رجل منهم يستتر بدينه و يكتمه من قومه، و من الذي يظهر منهم و ينقاد له الناس، حتى ينزل عيسى بن مريم [على آخرهم] فيصلّي عيسى خلفه [و يقول: إنّكم لأئمّة لا ينبغي لأحد