عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 353 / داخلي 352 من 630

[صفحة 353]

أمر اللّه تعالى [نبيّه محمّدا] أن ينصب عليّا للنّاس، فيخبرهم بولايته، فتخوّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يقولوا: حابى (1) ابن عمّه، و أن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحى اللّه إليه [هذه] الآية، فقام (صلّى اللّه عليه و آله) بولايته يوم غدير خمّ.


و هذا الخبر بعينه حدّثناه السيّد أبو الحمد، عن الحاكم أبي القاسم الحسكانيّ بإسناده عن ابن أبي عمير في كتاب «شواهد التنزيل لقواعد التأويل» (2)؛ و فيه أيضا بالإسناد المرفوع إلى حيّان بن علي العنزيّ (3)، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال:


نزلت هذه الآية في عليّ (عليه السلام)، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده فقال:


«من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه».


و قد أورد هذا الخبر [بعينه] أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبيّ في تفسيره، بإسناده مرفوعا إلى ابن عبّاس، قال:


نزلت هذه الآية في عليّ (عليه السلام)، امر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبلّغ [فيه]، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام) فقال:


«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه».


و قد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام):


إنّ اللّه أوحى إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يستخلف عليّا (عليه السلام)، فكان يخاف أن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه، فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره بأدائه، و المعنى: إن تركت تبليغ ما انزل إليك و كتمته كنت كأنّك لم تبلّغ شيئا من رسالات ربّك في استحقاق العقوبة.


(1) حابى فلانا: نصره و اختصّه دون سواه.

(2) 192 ح 249.

(3) في م: الغنوي، تصحيف.

وثّقه النجاشي في رجاله: 422 رقم 1131 عند ترجمته لأخيه «مندل».


التالي الأصلية 353داخلي 352/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...