عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 20 من 630

[صفحة 20]

ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ* أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ* إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ* أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ* سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ* أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ» (1).


و قال عزّ و جلّ: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (2).


أم طبع اللّه على قلوبهم فهم لا يفقهون (3).


أم قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ* إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ* وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ (4).


أم و قالُوا سَمِعْنا وَ عَصَيْنا (5) «بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم» (6). (7)


و لكن ما يؤسف له حقّا، و يندى له جبين الإنسانية أنّه بمجرّد انتقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى جوار ربّه ظهرت حقيقة السرائر الخبيثة، و انكشفت مطاوي القلوب الحاقدة، فتآمر القوم- و الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا يزل مسجّى- و اختاروا لهم خليفة بعد لأي، و أخذ، و ردّ.


و بعد نجاح هذه المؤامرة و إعلان الخليفة الجديد؛ و جد المسلمون الأوائل و المؤمنون- بما في ذلك سيّدهم و أميرهم الإمام عليّ (عليه السلام)- أنّهم مضطرّون للسكوت على هذا الوضع الجديد في ذلك الظرف العصيب حرصا على وحدة المسلمين و حقنا لدمائهم، و حفظا لشوكة الإسلام الغضّ، فتربّع على كرسيّ الخلافة من هو بعيد عنها و لا حقّ له بها، فضلا عن عدم كفاءته و ضعف قدرته على تولّي مثل ذلك المنصب الإلهيّ الخطير؛


(1) القلم: 36- 41.

(2) محمّد (ص): 24.

(3) اقتباس من قوله تعالى في سورة التوبة: 87، و المنافقون: 3.

(4) الأنفال: 21- 23.

(5) البقرة: 93.

(6) إشارة من قوله تعالى في سورة الحديد: 21.

(7) معاني الأخبار: 96 ضمن ح 2، إكمال الدين: 2/ 675 ضمن ح 31، عيون أخبار الرضا: 2/ 126 ضمن ح 1، الاحتجاج: 2/ 228.

التالي الأصلية 20داخلي 20/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...