عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 329 / داخلي 328 من 630

[صفحة 329]

و أثبت الشيخ ابن الجوزيّ الشافعيّ في رسالته الموسومة «بأسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة.


و نسب منكره إلى الجهل و العصبيّة، انتهى.


412- و قال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه في كتاب الشافي:

أمّا الدلالة على صحّة الخبر فلا يطالب بها إلّا متعنّت (1) لظهوره و اشتهاره، و حصول العلم لكلّ من سمع الإخبار به، و ما المطالب بتصحيح خبر الغدير و الدلالة عليه إلّا كالمطالب بتصحيح غزوات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الظاهرة المشهورة، و أحواله المعروفة، و حجّة الوداع نفسها، لأنّ ظهور الجميع و عموم العلم به بمنزلة واحدة.


و بعد: فقالت الشيعة بنقله و بتواتره؛ و أكثر رواة أصحاب الحديث ترويه بالأسانيد المتّصلة، و جميع أصحاب السير ينقلونه عن أسلافهم خلفا عن سلف، نقلا بغير إسناد مخصوص، كما نقلوا الوقائع و الحوادث الظاهرة، و قد أورده مصنّفو الحديث في جملة الصحيح.


و قد استبدّ (2) هذا الخبر بما لا يشركه فيه سائر الأخبار؛ لأنّ الأخبار على ضربين: أحدهما: لا يعتبر في نقله الأسانيد المتّصلة، كالخبر عن وقعة بدر و خيبر و الجمل و صفّين.


و الضرب الآخر: يعتبر فيه اتّصال الأسانيد، كأخبار الشريعة، و قد اجتمع فيه الطريقان، و ممّا يدلّ على صحّته إجماع علماء الامّة على قبوله.


و لا شبهة فيما ادّعيناه من الإطباق، لأنّ الشيعة جعلته الحجّة في النصّ على أمير المؤمنين (عليه السلام) بالإمامة، و مخالفو الشيعة أوّلوه على اختلاف تأويلاتهم.


و ما يعلم أنّ فرقة من فرق الامّة ردّت هذا الخبر أو امتنعت من قبوله.


و أمّا ما حكي عن ابن أبي داود السجستاني في دفع الخبر، و حكي عن الخوارج مثله، و طعن الجاحظ في كتاب «العثمانيّة» فيه؛


(1) المتعنّت: طالب الزلة.

(2) استبدّ بكذا: انفرد به.

التالي الأصلية 329داخلي 328/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...