تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 279 من 902
صفحة
[صفحة 218]
تذنيب قال أبو الصلاح رحمه الله في تقريب المعارف (1) تناصر الخبر من طريقي الشيعة و أصحاب الحديث بأن عثمان و طلحة و الزبير و سعدا و عبد الرحمن من جملة أصحاب العقبة الذين نفروا برسول الله ص و أن عثمان و طلحة القائلان أ ينكح محمد نساءنا و لا تنكح نساءه و الله لو قد مات لأجلنا على نسائه بالسهام.
و قول طلحة لأتزوجن أم سلمة (2) فأنزل الله سبحانه وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً و قول عثمان لطلحة و قد تنازعا و الله إنك أول أصحاب محمد تزوج بيهودية فقال طلحة و أنت و الله لقد قلت ما يحبسنا هاهنا إلا نلحق بقومنا.
و قد روي من طريق موثوق به ما يصحح قول عثمان لطلحة فروي أن طلحة عشق يهودية فخطبها ليتزوجها فأبت إلا أن يتهود ففعل و قدحوا في نسبه بأن أباه عبيد الله كان عبدا راعيا بالبلقاء فلحق بمكة فادعاه عثمان بن عمرو بن كعب التيمي فنكح الصعبة بنت دزمهر الفارسي و كان بعث به كسرى إلى اليمن فكان بحضرموت خرازا.
و أما الزبير فكان أبوه ملاحا بجدة و كان جميلا فادعاه خويلد و زوجه عبد المطلب صفية.
و قال العلامة (قدّس اللّه روحه) في كشف الحق و مؤلف كتاب إلزام النواصب و صاحب كتاب تحفة الطالب ذكر أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي
____________
(1) لا عهد لي بهذا الكتاب و لعله لا يزال غير منشور.
(2) كذا في ط الكمباني من أصلي، و لعلّ الصواب: «عائشة» كما رواه من طريق القوم العلّامة الحلّي في أواسط المطلب الخامس في الإمامة في مطاعن عثمان من كتاب كشف الحق و نهج الصدق ص 304- 307 ط بيروت.