بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 769 من 902

صفحة
[صفحة 509]

و أقبل الناس على الأشتر فقالوا يوم من أيامك الأول و قد بلغ لواء معاوية حيث ترى فأخذ الأشتر لواءه ثم حمل فضارب القوم حتى ردهم على أعقابهم فرجعت خيل عمرو و ذكروا أنه لما رد لواء معاوية و رجعت خيل عمرو انتدب لعلي(ع)همام بن قبيصة و كان من أشتم الناس لعلي(ع)و كان معه لواء هوازن فقصد المذحج فقال عدي بن حاتم لصاحب لوائه ادن مني فأخذه فحمل و طعن ساعة ثم رجع ثم حمل جندب بن زهير مرتجزا فلما رأى ابن العاص الشر استقبل فقال له معاوية ائت ببني أبيك فقاتل بهم فأتى جماعة أهل اليمن فقال أنتم اليوم الناس و غدا لكم الشأن هذا يوم له ما بعده من الأمر احملوا معي على هذا الجمع قالوا نعم فحملوا و حمل عمرو فقال عمرو بن الحمق دعوني و الرجل فإن القوم قومي فقال له ابن بديل دع القوم يلقى بعضهم بعضا فأبى عليه و حمل ثم طعنه في صدره فقتله و ولت الخيل و أزال القوم عن مراكزهم ثم إن حوشبا ذا ظليم أقبل في جمعه و صاحب لوائه يرتجز فحمل عليه سليمان بن صرد الخزاعي فطعنه فقتله و استدار القوم و قتل حوشب و ابن بديل‏ (1) و صبر بعضهم لبعض و فرح أهل الشام بقتل هاشم و اختلط أمرهم حتى ترك أهل الرايات مراكزهم و أقحم أهل الشام من آخر النهار و تفرق الناس عن علي(ع)فأتى ربيعة و كان فيهم و تعاظم الأمر و أقبل عدي بن حاتم يطلب عليا(ع)في موضعه الذي تركه فيه فلم يجده فأصابه في مصاف ربيعة فقال يا أمير المؤمنين أما إذا كنت حيا فالأمر أمم ما مشيت إليك إلا على قتيل و ما أبقت هذه الواقعة لنا و لهم عميدا فقاتل حتى يفتح الله عليك فإن في الناس بقية بعد


____________


(1) كذا في أصلى، و مثله في كتاب صفّين، و لعلّ الصواب: و قتل هاشم و ابن بديل ...

التالي ص 769/902 — الأصلية 509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...