مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 349 / داخلي 344 من 531

[صفحة 349]

وا بعد سفراه! وا قلّة زاداه في سفر القيامة! يذهبون في النار و يتخطّفون، مرضى لا يعاد سقيمهم، و جرحى لا يداوى جريحهم، و أسرى لا يفكّ أسيرهم، من النار يأكلون و منها يشربون، و بين أطباقها يتقلّبون، و بعد لبس القطن مقطّعات النار يلبسون و بعد معانقة الأزواج مع الشياطين مقرنون. (1)


استدراك (10) تنبيه الغافلين: (بإسناده) عن ميمون بن مهران، أنّه قال:


لمّا نزلت هذه الآية: وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ؛


وضع سلمان يده على رأسه، و خرج هاربا ثلاثة أيّام، لا يقدر عليه حتّى جيء به.


و روى يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: جاء جبرئيل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في ساعة ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون.


فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما لي أراك متغيّر اللون؟


فقال: يا محمّد، جئتك في الساعة الّتي أمر اللّه بمنافخ النار أن تنفخ فيها.


و لا ينبغي لمن يعلم أنّ جهنّم حقّ، و أنّ النار حقّ، و أنّ عذاب القبر حقّ، و أنّ عذاب اللّه أكبر، أن تقرّ عينه حتّى يأمنها.


فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا جبرئيل، صف لي جهنّم- إلى أن قال-:


فاشتملت فاطمة (عليها السّلام) بعباءة قطوانيّة، و أقبلت حتّى وقفت (عليها السّلام) على باب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ثمّ سلّمت و قالت: يا رسول اللّه، أنا فاطمة.


و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ساجد يبكي، فرفع رأسه، و قال:


ما بال قرّة عيني فاطمة حجبت عنّي، افتحوا لها الباب. ففتح لها الباب فدخلت؛


فلمّا نظرت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بكت بكاء شديدا لما رأت من حاله- الحديث-. (2)


***

(1) 271 (مخطوط)، عنه البحار: 43/ 87 ح 9، و ذيله في ج 8/ 304 ذ ح 61.

و أورده في غاية المرام (مخطوط) على ما في الإحقاق: 20 (مخطوط) بإختلاف يسير.


(2) 22، عنه الإحقاق: 10/ 182.

التالي الأصلية 349داخلي 344/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...