مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 14 من 531

[صفحة 19]

قال عمّار: فخرج أمير المؤمنين (عليه السّلام) و خرجت بخروجه، فولج على فاطمة (عليها السّلام) و ولجت معه، فقالت: كأنّك رجعت إلى أبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأخبرته بما قلته لك؟


قال: كان كذلك يا فاطمة.


فقالت: اعلم يا أبا الحسن! إنّ اللّه تعالى خلق نوري و كان يسبّح اللّه جلّ جلاله؛


ثمّ أودعه شجرة من شجر الجنّة، فأضاءت، فلمّا دخل أبي الجنّة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما: أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة، و أدرها في لهواتك. ففعل؛


فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، ثمّ أودعني خديجة بنت خويلد، فوضعتني؛


و أنا من ذلك النور، أعلم ما كان و ما يكون و ما لم يكن؛


يا أبا الحسن! المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى. (1)


استدراك (2) مقتضب الأثر: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سنان الموصلي المعدّل، قال:


أخبرني أحمد بن محمّد الخليلي الآملي، قال: حدّثنا محمّد بن صالح الهمداني، قال:


حدّثنا سليمان بن أحمد، قال: أخبرني الريّان بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعت سلام بن أبي عمرة، قال: سمعت أبا سلمى راعي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:


سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: ليلة اسري بي إلى السماء، قال العزيز جلّ ثناؤه:


آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قلت: وَ الْمُؤْمِنُونَ (2)، قال: صدقت؛


يا محمّد! من خلّفت لامّتك؟ قلت: خيرها. قال: عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم.


قال: يا محمّد! إنّي اطّلعت على الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا اذكر في موضع إلّا و ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد؛


ثمّ اطّلعت فاخترت منها عليّا، و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ؛


يا محمّد! إنّي خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين من سنخ نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرضين؛


فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.


(1) 54، عنه البحار: 43/ 8 ح 11.

(2) البقرة: 285.

التالي الأصلية 19داخلي 14/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...