إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حيث زوّج فاطمة دعا بماء فمجّه ثمّ أدخله معه، فرشّه في جيبه و بين كتفيه، و عوّذه ب «قل هو اللّه أحد، و المعوّذتين». (2)
(57) أخبار الموفقيّات: و ذكر ابن إسحاق، عن عبد اللّه بن بكير قال:
قال عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام): لمّا أردت أن أجمع فاطمة أعطاني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مصرّا من ذهب فقال: ابتع بهذا طعاما لوليمتك.
قال: فخرجت إلى محافل الأنصار، فجئت إلى محمّد بن مسلمة في جرين له قد فرغ من طعامه، فقلت له: بعني بهذا المصّر طعاما.
فأعطاني حتّى إذا جعلت طعامي قال: من أنت؟ قلت: عليّ بن أبي طالب.
فقال: ابن عمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقلت: نعم. قال: و ما تصنع بهذا الطعام؟
قلت: اعرّس. فقال: و بمن؟ فقلت: بابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
قال: فهذا الطعام و هذا المصّر الذهب، فخذه فهما لك.
فأخذته و رجعت فجمعت أهلي إليّ، و كان بيت فاطمة لحارثة بن النعمان، فسألت فاطمة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن يحوّله، فقال لها: لقد استحييت من حارثة ممّا يتحوّل لنا عن بيوته.
فلمّا سمع بذلك حارثة انتقل منه و أسكنه فاطمة؛
و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يأتي الأنصار في دورهم فيدعو لهم بالبركة، فيجتمعون إليه فيذكّرهم و يحذّرهم و ينذرهم، و يأتونه بصبيانهم. (3)
*** الحسين بن عليّ (صلوات الله عليهما)
58- كشف الغمّة: قال الخوارزمي: و أنبأني أبو العلا الحافظ الهمداني- يرفعه-