الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 1122 / داخلي 582 من 771
»»
[صفحة 1122]
يا رسول اللّه، أمّا حزني فسرمد، و أمّا ليلي فمسهّد (1)، و همّ لا يبرح من قلبي، أو يختار (2) اللّه لي دارك الّتي أنت فيها مقيم، كمد مقيّح (3)، و همّ مهيّج، سرعان ما فرّق بيننا، و إلى اللّه أشكو.
و ستنبّئك ابنتك بتظافر أمّتك على هضمها (4)، فاحفها (5) السؤال، و استخبرها الحال فكم من غليل (6) معتلج (7) بصدرها، لم تجد إلى بثّه سبيلا؛
و ستقول و يحكم اللّه، و هو خير الحاكمين.
[و السلام عليكما] سلام مودّع، لا قال و لا سئم؛
فإن أنصرف فلا عن ملالة، و إن اقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصابرين.
واها واها، و الصبر أيمن و أجمل، و لو لا غلبة المستولين لجعلت المقام و اللبث لزاما معكوفا (8)، و لا عولت إعوال (9) الثكلى على جليل الرزيّة.
فبعين اللّه (10) تدفن ابنتك سرّا، و تهضم حقّها، و يمنع إرثها، و لم يتباعد العهد، و لم يخلق منك الذكر؛
و إلى اللّه يا رسول اللّه، المشتكى، و فيك (11) يا رسول اللّه، أحسن العزاء، صلّى اللّه عليك، و (عليها السّلام) و الرضوان. (12)
(1) السهود: قلّة النوم؛
(2) أو يختار: أي إلى أن يختار؛
(3) الكمد- بالفتح و التحريك-: الحزن الشديد، و مرض القلب منه، و هو إمّا خبر لقوله همّ، أو كلّ منهما خبر مبتدأ محذوف؛
(4) الهضم: الظلم؛
(5) الإحفاء: المبالغة في السؤال؛
(6) الغليل: حرارة الجوف؛
(7) اعتلجت الأمواج: التطمت؛
(8) عكفه يعكفه: حبسه؛
(9) الإعوال: رفع الصوت بالبكاء و الصياح؛
(10) فبعين اللّه: أي تدفن ابنتك سرّا متلبّسا بعلم من اللّه و حضوره و شهوده؛
(11) و فيك: أي في إطاعة أمرك. منه (ره).
(12) 1/ 458 ح 3، عنه البحار: 43/ 193 ح 21، و في نهج البلاغة: 319 خطبة 202، و كشف الغمّة:
1/ 505، و مناقب ابن شهر اشوب: 3/ 139، و روضة الواعظين: 183، و أورده في أعلام النساء: