مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 605 / داخلي 66 من 771

[صفحة 605]

صدره و لي حكاية، فقلت: قل، و إلّا فانزل فيتبينها (1) و اللّه في وجهي؛


و علم أنّه لو نزل لرقيت و قلت ما لا يهتدى إلى قوله، فقال بصوت ضعيف عليل:


«ولّيتكم و لست بخيركم، و عليّ فيكم، و اعلموا أنّ لي شيطانا يعتريني، و ما أراد به سواي، فإذا زللت فقوّموني، لا أقع في شعوركم و أبشاركم، و أستغفر اللّه لي و لكم»، و نزل، فأخذت بيده- و أعين الناس ترمقه- و غمزت يده غمزا، ثمّ أجلسته، و قدّمت الناس إلى بيعته، و صحبته لأرهبه؛


و كلّ من ينكر بيعته و يقول: ما فعل عليّ بن أبي طالب؟


فأقول: خلعها من عنقه و جعلها طاعة المسلمين قلّة خلاف عليهم في اختيارهم فصار جليس بيته، فبايعوا و هم كارهون.


فلمّا فشت بيعته علمنا أنّ عليّا يحمل فاطمة و الحسن و الحسين إلى دور المهاجرين و الأنصار و يذكّرهم بيعته علينا في أربع مواطن، و يستنفرهم، فيعدونه النصرة ليلا، و يقعدون عنه نهارا، فأتيت داره مستشيرا لإخراجه منها، فقالت الأمة فضّة، و قد قلت لها:


قولي لعليّ يخرج إلى بيعة أبي بكر، فقد اجتمع عليه المسلمون.


فقالت: إنّ أمير المؤمنين عليّا مشغول؛


فقلت: خلّي عنك هذا، و قولي له، يخرج، و إلّا دخلنا عليه و أخرجناه كرها.


فخرجت فاطمة فوقفت من وراء الباب، فقالت:


أيّها الضالّون المكذّبون، ما ذا تقولون؟ و أيّ شيء تريدون؟


فقلت: يا فاطمة، فقالت فاطمة: ما تشاء يا عمر؟


فقلت: ما بال ابن عمّك قد أوردك للجواب، و جلس من وراء الحجاب؟


فقالت لي: طغيانك يا شقيّ! أخرجني، و ألزمك الحجّة و كلّ ضالّ غويّ.


فقلت: دعي عنك الأباطيل و أساطير النساء، و قولي لعليّ يخرج؛


فقالت: لا حبّ و لا كرامة؛


(1) كذا.

التالي الأصلية 605داخلي 66/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...