فقال: النبيّ لا يورّث، فقالت (عليها السّلام): أ لم يقل اللّه: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؟ فقال: النبيّ لا يورّث. (2)
(21) مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال:
دخلت فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على أبي بكر فسألته فدكا؟ قال: النبيّ لا يورّث؛
فقالت: قد قال اللّه تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ فلمّا حاجّته أمر أن يكتب لها و شهد عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و أمّ أيمن، قال: فخرجت فاطمة فاستقبلها عمر؛
فقال: من أين جئت يا بنت رسول اللّه؟
قالت: من عند أبي بكر من شأن فدك قد كتب لي بها؛
فقال عمر: هاتي الكتاب فأعطته فبصق فيه و محاه (3)، عجّل اللّه جزاه؛
فاستقبلها عليّ (عليه السّلام) فقال: مالك يا بنت رسول اللّه، غضبى؟ ف
ذكرت له ما صنع عمر، فقال: ما ركبوا منّي و من أبيك أعظم من هذا، فمرضت فجاءا يعودانها فلم تأذن لهما، فجاءا ثانية من الغد فأقسم عليها أمير المؤمنين، فأذنت لهما فدخلا عليها، فسلّما، فردّت ضعيفا، ثمّ قالت لهما:
أسألكما باللّه الّذي لا إله إلّا هو أسمعتما يقول رسول اللّه في حقّي:
من آذى فاطمة فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه؟ قالا: اللهمّ نعم.
(1) مريم: 5.
(2) 1/ 478، عنه البحار: 8/ 107 (ط. حجر).
(3) يأتي في مسندها (عليها السّلام): قالت فاطمة (عليها السّلام): بقر اللّه بطنك كما بقرت كتابي.