الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 692 / داخلي 153 من 771
»»
[صفحة 692]
و هذا كتاب اللّه بين أظهركم زواجره بيّنة، و شواهده لائحة، و أوامره واضحة، أرغبة عنه تدبرون أم بغيره تحكمون؟ بئس للظالمين بدلا، وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (1)، ثمّ لم تريثوا (2) إلّا ريث أن تسكن نغرتها (3) تشربون حسوا و تسرّون حسوا في ارتغاء، و نصبر منكم على مثل حزّ المدى و أنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا، أ فحكم الجاهليّة تبغون و من أحسن من اللّه حكما لقوم يوقنون؟
ويها يا معشر المهاجرين أ أبتزّ إرث أبي (4)، أ في الكتاب أن ترث أباك و لا أرث أبي لقد جئت شيئا فريّا، فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم اللّه، و الزعيم محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و الموعد القيامة، و عند الساعة يخسر المبطلون و لكلّ نبأ مستقرّ و سوف تعلمون؛
ثمّ انحرفت إلى قبر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هي تقول:
قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ قومك فاشهدهم و لا تغب
قال: فما رأينا يوما كان أكثر باكيا و لا باكية من ذلك اليوم. (5)
(3) ثمّ قال أحمد بن أبي طاهر: حدّثني جعفر بن محمّد رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة، قال: حدّثني أبي، قال: أخبرنا موسى بن عيسى، قال: أخبرنا عبد اللّه ابن يونس، قال: أخبرنا جعفر الأحمر، عن زيد بن عليّ رحمة اللّه عليه، عن عمّته زينب بنت الحسين (عليهم السّلام) قالت: لمّا بلغ فاطمة (عليها السّلام) إجماع أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها، و خرجت في حشدة نسائها، و لمة من قومها تجرّ أذراعها ما تخرم من مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) شيئا حتّى وقفت على أبي بكر و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار، فأنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء؛
(1) آل عمران: 85.
(2) في «ب» لم تريّثوا اختها.
(3) في «ب» نفرتها.
(4) في «ب»: ابتزّ ارث ابيه.
(5) بلاغات النساء: 12، عنه البحار: 8/ 112 (ط. حجر).