الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 668 / داخلي 129 من 771
»»
[صفحة 668]
هذا و العهد قريب، و الكلم (1) رحيب (2)، و الجرح (3) لمّا يندمل (4)، و الرسول لمّا يقبر (5)، ابتدارا (6) زعمتم خوف الفتنة أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ. (7)
فهيهات (8) منكم، و كيف بكم، و أنّى تؤفكون (9)؛
و كتاب اللّه بين أظهركم، اموره ظاهرة (10)، و أحكامه زاهرة (11)، و أعلامه باهرة و زواجره لايحة، و أوامره واضحة، و قد خلّفتموه وراء ظهوركم؛
(6) ابتدارا: مفعول له للأفعال السابقة، و يحتمل المصدر بتقدير الفعل. و في بعض الروايات:
بدارا. زعمتم خوف الفتنة، أي ادّعيتم و أظهرتم للناس كذبا و خديعة إنّا إنّما اجتمعنا في السقيفة دفعا للفتنة، مع أنّ الغرض كان غصب الخلافة عن أهلها فهو عين الفتنة، و الالتفات في سقطوا الموافقة مع الآية الكريمة، ابتدر القوم: تسابقوا في الأمر. منه (ره).
(7) التوبة: 49.
(8) هيهات: للتبعيد، و فيه معنى التعجّب كما صرّح به الشيخ الرضيّ (ره) و كذلك كيف و أنّى تستعملان في التعجّب؛
(9) أفكه- كضربه-: صرفه عن الشيء و قلبه: أي إلى أين يصرفكم الشيطان و أنفسكم و الحال أنّ كتاب اللّه بينكم، و فلان بين أظهر قوم و بين ظهرانيّهم أي مقيم بينهم محفوف من جانبيه أو من جوانبه بهم منه (ره).
(10) و في كشف الغمّة: بين أظهركم، قائمة فرائضه، واضحة دلائله، نيّرة شرائعه، زواجره واضحة، و أوامره لائحة، أرغبة عنه؛
(11) و الزاهر: المتلألئ المشرق؛
(12) تدبّرون، خ.
(13) الكهف: 50. أي من الكتاب ما اختاروه من الحكم الباطل. منه (ره).
(14) آل عمران: 85.
(15) ريث- بالفتح-: بمعنى قدر، و هي كلمة يستعملها أهل الحجاز كثيرا، و قد يستعمل مع ما، يقال: لم يلبث إلّا ريثما فعل كذا، و في كشف الغمّة هكذا: لم تبرحوا ريثا.
و قال بعضهم: هذا و لم تريثوا حتّها إلّا ريث. و في رواية ابن أبي طاهر: ثمّ لم تريثوا اختها.
و على التقديرين ضمير المؤنّث راجع إلى فتنة وفاة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم). توضيح «حتّها»: حتّ الورق من الغصن: نثرها أي لم تصبروا إلى ذهاب أثر تلك المصيبة. منه (ره).