الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 684 / داخلي 145 من 771
»»
[صفحة 684]
لا ندفع مالك من فضلك، و لا يوضع من فرعك و أصلك (1)؛
حكمك نافذ فيما ملكت يداي فهل ترين (2) أن اخالف في ذلك أباك (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟
فقالت [فاطمة] (عليها السّلام): سبحان اللّه ما كان أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن كتاب اللّه صادفا (3) و لا لأحكامه مخالفا! بل كان يتّبع أثره (4)، و يقفو (5) سوره (6)، أ فتجمعون إلى الغدر اعتلالا (7) عليه بالزور (8)، و هذا بعد وفاته شبيه بما بغي (9) له من الغوائل (10) في حياته؛
هذا كتاب اللّه حكما عدلا، و ناطقا فصلا يقول:
يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ (11) و يقول وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ (12)؛
و بيّن عزّ و جلّ فيما وزّع [عليه] (13) من الأقساط (14)، و شرّع من الفرائض و الميراث، و أباح من حظّ الذكران و الإناث ما أزاح (15) به علّة المبطلين، و أزال التظنّي (16) و الشبهات في الغابرين (17)؛
(1) أي لا نحطّ درجتك و لا ننكر فضل اصولكم و أجدادك و فروعك و أولادك؛
(2) و ترين من الرأي، بمعنى الاعتقاد؛
(3) الصادف عن الشيء: المعرض عنه؛
(4) و الأثر- بالتحريك و بالكسر-: أثر القدم؛
(5) و القفو: الاتّباع؛
(6) و السور- بالضمّ-: كلّ مرتفع عال، و منه سور المدينة و يكون جمع سورة، و هي كلّ منزلة من البناء، و منه سورة القرآن لأنّها منزلة بعد منزلة، و يجمع على سور بفتح الواو، و في العبارة يحتملها؛
و الضمائر المجرورة تعود إلى اللّه تعالى أو إلى كتابه و الثاني أظهر؛
(7) و الاعتلال: ابداء العلّة و الاعتذار؛
(8) و الزور: الكذب؛
(9) البغي: الطلب؛
(10) و الغوائل: المهالك و الدواهي، أشارت (عليها السّلام) بذلك إلى ما دبّروا لعنهم اللّه من إهلاك النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و استيصال أهل بيته (عليهم السّلام) في العقبتين و غيرهما ممّا أوردناه في هذا الكتاب متفرّقا. منه (ره).
(11) مريم: 6.
(12) النمل: 16.
(13) و التوزيع: التقسيم؛
(14) و القسط- بالكسر-: الحصّة و النصيب؛
(15) و الإزاحة: الإذهاب و الإبعاد؛
(16) و التظنّي: إعمال الظنّ و أصله التظنّن؛
(17) و الغابر: الباقي، و قد يطلق على الماضي. منه (ره).