الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 806 / داخلي 267 من 771
»»
[صفحة 806]
(9) و منه: و لها (عليها السّلام) و قد ضمّنت أبياتا و تمثّلت بها:
قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * * * فاليوم تسلمني لأجرد ضاح
قد كنت جار حميّتي ما عشت لي * * * و اليوم بعدك من يريش جناحي
و أغضّ من طرف و أعلم أنّه * * * قد مات خير فوارسي و سلاحي
حضرت منيّته فأسلمني العزا * * * و تمكّنت ريب المنون جواحي
نشر الغراب عليّ ريش جناحه * * * فظللت بين سيوفه و رماح
إنّي لأعجب من يروح و يغتدي * * * و الموت بين بكورة و رواح
فاليوم أخضع للذليل و أتّقي * * * ذلّي و أدفع ظالمي بالراح
و إذا بكت قمريّة شجنا بها * * * ليلا على غصن بكيت صباحي
فاللّه صبّرني على ما حلّ بي * * * مات النبيّ قد انطفى مصباحي (1)
(10) عيون الأثر: لمّا دفن (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قالت فاطمة ابنته (عليها السّلام):
اغبرّ آفاق السماء و كوّرت * * * شمس النهار و أظلم العصران
فالأرض من بعد النبيّ كئيبة * * * أسفا عليه كثيرة الرجفان
فليبكه شرق البلاد و غربها * * * و لتبكه مضر و كلّ يمان
و ليبكه الطود المعظم جوّه * * * و البيت ذو الأستار و الأركان
يا خاتم الرسل المبارك ضوءه * * * صلّى عليك منزّل القرآن (2)
(11) وسيلة النجاة:
إذا اشتدّ شوقي زرت قبرك باكيا * * * أنوح و أشكو ما أراك مجاوبي
يا ساكن الغبراء غالبني البكا * * * و ذكرك أنساني جميع المصائب
فإن كنت عن عيني في التراب مغيّبا * * * فما كنت عن قلبي الحزين بغائب (3)
(1) 1/ 242. و في أهل البيت: 162، عنه الإحقاق: 19/ 162.
(2) 2/ 340. مودّة القربى: 103، و السيرة النبويّة: 3/ 364 لأحمد دحلان، و أهل البيت: 164، و نور الأبصار: 53 (مثله)، عن بعضها الإحقاق: 10/ 434. و رواه الخوارزمي في مقتله: 1/ 80.