الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 817 / داخلي 278 من 771
»»
[صفحة 817]
و الدلالة و مهبط الوحي الأمين، و الطبين (1) بأمر الدنيا و الدين، ألا ذلك هو الخسران المبين. و ما نقموا (2) من أبي الحسن؟ نقموا- و اللّه- منه نكير (3) سيفه، [و قلّة مبالاته بحتفه] (4) و شدّة وطأته (5)، و نكال (6) وقعته (7)، و تنمّره (8) في ذات اللّه عزّ و جلّ (9).
- و اللّه- لو تكافّوا (10) عن زمام (11) نبذه (12) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لأعتلقه (13) و لسار
(1) الطبين- هو بالطاء المهملة و الباء الموحّدة-: الفطن الحاذق؛
(2) يقال: نقمت على الرجل كضربت، و قال الكسائي: كعلمت لغة: أي عتبت عليه و كرهت شيئا؛
(3) النكير: الإنكار، و التنكير: التغيّر عن حال يسرّك إلى حال تكرهها، و الاسم: النكير، و ما هنا يحتمل المعنيين، و الأوّل أظهر أي إنكار سيفه فإنّه (عليه السّلام) كان لا يسلّ سيفه إلّا لتغيير المنكرات. منه (ره).
(4) من الاحتجاج.
(5) الوطأة: الأخذة الشديدة و الضغطة: و أصل الوطء: الدوس بالقدم، و يطلق على الغزو و القتل لأنّ من يطأ الشيء برجليه فقد استقصى في هلاكه و إهانته؛
(6) النكال: العقوبة الّتي تنكل الناس؛
(7) الوقعة: صدمة الحرب؛
(8) تنمّر فلان: أي تغيّر و تنكّر و أوعد، لأنّ النمر لا تلقاه أبدا إلّا متنكّرا غضبان؛
(9) ذات اللّه: قال الطيّبي: ذات الشيء: نفسه و حقيقته، و المراد ما اضيفت إليه، و قال الطبرسي في قوله تعالى: وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال: 1] كناية عن المنازعة و الخصومة، و الذات: هي الخلقة و البنية، يعني أصلحوا نفس كلّ شيء بينكم، أو أصلحوا حال كلّ نفس بينكم، و قيل: معناه، و أصلحوا حقيقة وصلكم، و كذلك معنى «اللهمّ أصلح ذات البين»: أي أصلح الحال الّتي بها يجتمع المسلمون.
أقول: فالمراد بقولها: في ذات اللّه، أي في اللّه، و للّه بناء على أنّ المراد بالذات: الحقيقة، أو في الأمور و الأحوال الّتي تتعلّق باللّه من دينه و شرعه و غير ذلك كقوله تعالى: إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [الأنفال: 43] أي المضمرات الّتي في الصدور؛
(10) التكافّ: تفاعل من الكفّ: و هو الدفع و الصرف؛
(11) من الأمالي و المعاني: و الزمام ككتاب: الخيط الّذي يشدّ في البرّة و الخشاش ثمّ يشدّ في طرفه المقود، و قد يسمّى المقود زماما، و في «ب»: زمان؛
(12) نبذه: أي طرحه؛
(13) اعتلقه: في الصحاح أي أحبّه، و لعلّه هنا بمعنى تعلّق به و إن لم أجد فيما عندنا من كتب اللغة. منه (ره)