قد يكون في كلام العرب ابني رجل واحد فيقول: أبناءنا و إنّما هما ابن واحد.
قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام):- و اللّه- يا أبا الجارود، لأعطينّكها من كتاب اللّه مسمّى (2) لصلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لا يردّها إلّا كافر، قال: قلت: جعلت فداك و أين؟
قال: حيث قال اللّه: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ- إلى أن ينتهي إلى قوله- وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ (3)، فسلهم يا أبا الجارود، هل حلّ لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نكاح حليلتهما؟ فإن قالوا: نعم، فكذبوا- و اللّه- و فجروا؛
و إن قالوا: لا، فهما- و اللّه- ابناه لصلبه و ما حرّمتا (4) عليه إلّا للصلب.
الكافي: العدّة، عن البرقي، عن الحسن بن ظريف، عن عبد الصمد (مثله). (5)
11- الاحتجاج: عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): يا أبا الجارود، ما يقولون في الحسن و الحسين؟ قلت: ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
قال: فبأيّ شيء احتججتم عليهم؟ قلت: بقول اللّه في عيسى بن مريم:
وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ- إلى قوله- كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ فجعل عيسى من ذرّيّة إبراهيم و احتججنا عليهم بقوله تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ. قال: فأيّ شيء قالوا؟
قال: قلت: قالوا: قد يكون ولد البنت من الولد و لا يكون من الصلب.
قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام):- و اللّه-، يا أبا الجارود! لاعطينّكها من كتاب اللّه آية تسمّي لصلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، لا يردّها إلّا كافر. قال: قلت: جعلت فداك و أين؟
قال: حيث قال اللّه: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ- إلى قوله- وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ (6).