مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 168 من 729

[صفحة 174]

أخذ البيعة منه له، فقال الحسين (عليه السّلام): إنّي لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرّا حتى ابايعه جهرا فيعرف ذلك الناس، فقال له الوليد: أجل، فقال الحسين (عليه السّلام): فتصبح و ترى رأيك في ذلك، فقال له الوليد: انصرف على اسم اللّه تعالى حتى تأتينا مع جماعة الناس.


فقال له مروان: و اللّه لئن فارقك الحسين- (عليه السّلام)- الساعة و لم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا حتّى تكثر القتلى بينكم و بينه احبس الرجل و لا يخرج من عندك حتى يبايع أو تضرب عنقه، فوثب الحسين (عليه السّلام) عند ذلك، و قال: أنت يا بن الزرقاء تقتلني أم هو؟ كذبت و اللّه و أثمت، و خرج يمشي و معه مواليه حتى أتى منزله. (1)


قال السيّد: كتب يزيد إلى الوليد [و كان أمير المدينة] يأمره بأخذ البيعة على أهلها [عامّة] و خاصّة على الحسين (عليه السّلام) و يقول [له]: إن أبى عليك فاضرب عنقه و ابعث إليّ برأسه، فأحضر الوليد مروان و استشاره في أمر الحسين (عليه السّلام)، فقال: إنّه لا يقبل، و لو كنت مكانك ضربت (2) عنقه، فقال الوليد: ليتني لم أك شيئا مذكورا.


ثمّ بعث إلى الحسين (عليه السّلام) فجاءه في ثلاثين [رجلا] من أهل بيته و مواليه، ثمّ ساق الكلام إلى أن قال: فغضب الحسين (عليه السّلام)، ثمّ قال: ويلي عليك (3) يا ابن الزرقاء أنت تأمر بضرب عنقي كذبت و اللّه و أثمت (4).


ثمّ أقبل على الوليد فقال: أيّها الأمير إنّا أهل بيت النبوّة، و معدن الرسالة، و مختلف الملائكة، و بنا فتح اللّه، و بنا ختم اللّه، و يزيد رجل فاسق شارب الخمر، قاتل النفس المحرّمة، معلن بالفسق و مثلي لا يبايع مثله (5)، و لكن نصبح و تصبحون، و ننظر و تنظرون أيّنا أحقّ بالبيعة و الخلافة، ثمّ خرج (عليه السّلام) (6).


و قال ابن شهرآشوب: كتب (يزيد) إلى الوليد بأخذ البيعة من الحسين


(1)- ص 221 و البحار: 44/ 324 ح 2.

(2)- في المصدر: لضربت.

(3)- في المصدر: ويل لك.

(4)- في المصدر: و لؤمت.

(5)- في المصدر: للمثله.

(6)- اللهوف ص 10 و البحار: 44/ 324.

التالي الأصلية 174داخلي 168/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...