الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 220 / داخلي 214 من 729
»»
[صفحة 220]
بعد فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبر [ني] فيه بحسن رأيكم، و إجماع (1) ملئكم على نصرنا و الطلب بحقّنا، فسألت اللّه أن يحسن لنا الصنيع، و أن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر، و قد شخصت إليكم من مكّة يوم الثلاثاء، لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم و جدّوا فانّي قادم عليكم في أيّامي هذه، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته».
و كان مسلم كتب إليه قبل أن يقتل بسبع و عشرين ليلة، و كتب إليه أهل الكوفة أنّ لك هاهنا مائة ألف سيف و لا تتأخّر.
فأقبل قيس بن مسهر [إلى الكوفة] بكتاب الحسين (عليه السّلام)، حتّى إذا انتهى (إلى) القادسيّة أخذه الحصين بن نمير فبعث به إلى عبيد اللّه بن زياد إلى الكوفة، فقال له عبيد اللّه بن زياد: اصعد فسبّ الكذّاب الحسين بن عليّ. (2)
و قال السيّد (ره): فلمّا قارب دخول الكوفة، اعترضاه الحصين بن نمير ليفتّشه فأخرج [قيس] الكتاب و مزّقه فحمله الحصين إلى ابن زياد، فلمّا مثل بين يديه، قال له: من أنت؟ قال: أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و ابنه (عليهما السّلام)، قال: فلما ذا خرقت الكتاب؟ قال: لئلّا تعلم ما فيه، قال: و ممّن الكتاب و إلى من؟
قال: من الحسين بن عليّ إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم، فغضب ابن زياد، و قال: و اللّه لا تفارقني حتّى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم أو تصعد المنبر و تلعن الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) و أباه و أخاه، و إلّا قطّعتك إربا إربا، فقال قيس: أمّا القوم فلا اخبرك بأسمائهم، و أمّا لعن (ة) الحسين (عليه السّلام) و أبيه و أخيه فأفعل، فصعد المنبر و حمد اللّه [و أثنى عليه] و صلّى على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و أكثر من الترحّم على عليّ (عليه السّلام) و ولده (3) (صلوات الله عليهم)، ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد و أباه، و لعن عتاة بني اميّة عن آخرهم، ثمّ قال:
[أيها الناس] أنا رسول الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) إليكم و قد خلّفته بموضع كذا فأجيبوه (4).
ثمّ قال المفيد (ره): فأمر به عبيد اللّه بن زياد أن يرمى (به) من فوق القصر،