مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 363 من 729

[صفحة 371]

تعسا له و نكسا، و قد يفتح هاهنا للازدواج، أو لأنّه لغة. و في أكثر النسخ هنا «من لا يحفزه» بالحاء المهملة و الزاء المعجمة، يقال: حفزه أي دفعه من خلفه يحفزه بالكسر حفزا، و الليل يحفز النهار أي يسوقه. قولها: «أودى» في أكثر النسخ بالدال المهملة، يقال: «أودى» أي هلك، و أودى به الموت أي ذهب، فكأنّ على هنا بمعنى الباء و في بعضها بالراء من أورى الزند إذا أخرج منه النار.


2- مجالس المفيد و مجالس الطوسي: المفيد، عن محمّد بن عمران، عن أحمد بن محمد الجوهريّ، عن محمّد بن مهران، عن موسى بن عبد الرحمن، عن عمر بن عبد الواحد، عن إسماعيل بن راشد، عن حذلم بن ستير (1) قال: قدمت الكوفة في المحرّم سنة إحدى و ستين عند منصرف عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) بالنسوة من كربلاء و معهم الأجناد يحيطون بهم، و قد خرج الناس للنظر إليهم، فلمّا اقبل بهم على الجمال بغير و طاء، جعل نساء الكوفة يبكين و يندبن، فسمعت عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و هو يقول بصوت ضئيل، و قد نهكته العلّة، و في عنقه الجامعة، و يده مغلولة إلى عنقه: إنّ هؤلاء النسوة يبكين، فمن قتلنا؟.

قال: و رأيت زينب بنت عليّ (عليهما السّلام)، و لم أر خفرة قطّ أنطق منها كأنّها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: و قد أومأت إلى الناس أن اسكتوا، فارتدّت الأنفاس و سكنت الأصوات، فقالت: الحمد للّه و الصلاة على أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).


أمّا بعد يا أهل الكوفة، يا أهل الختل و الخذل، فلا رقأت العبرة، و لا هدأت الرّنّة، فإنّما مثلكم كالّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا تتّخذون أيمانكم دخلا بينكم، ألا و هل فيكم ألّا الصّلف و السّرف (2)، خوارون في اللقاء، عاجزون عن الأعداء، ناكثون للبيعة، مضيّعون للذمّة، فبئس ما قدّمت لكم أنفسكم أن سخط اللّه عليكم و في العذاب أنتم خالدون.


(1)- في الأصل: «جزام بن ستير»، و في أمالي الطوسي: «حذلم بن كثير».

(2)- هكذا في الأصل و البحار، و في أمالي المفيد: الصّلف النّطف، و الصدر الشّنف، و في أمالي الطوسيّ:

الصّلف الظلف، و الضرم الشرف.


التالي الأصلية 371داخلي 363/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...