مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 506 / داخلي 496 من 729

[صفحة 506]

قال: قلت له: جعلت فداك من هذا الصارخ؟ قال: ما نراه إلّا جبرئيل (عليه السّلام)، أما إنّه لو اذن له فيهم لصاح بهم صيحة يخطف منها (1) أرواحهم من أبدانهم إلى النار و لكن امهل لهم ليزدادوا إثما و لهم عذاب أليم.


قلت: جعلت فداك ما تقول فيمن ترك زيارته و هو يقدر على ذلك؟ قال: إنّه قد عقّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عقّنا و استخفّ بأمر هو له، و من زاره كان اللّه له من وراء حوائجه، و كفاه (2) ما أهمّه من أمر دنياه، و إنّه ليجلب الرزق على العبد، و يخلف عليه ما أنفق، و يغفر له ذنوب (3) خمسين سنة، و يرجع إلى أهله و ما عليه وزر (4) و لا خطيئة إلّا و قد محيت من صحيفته، فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسّلته و فتح له باب الى الجنّة يدخل عليه روحها حتّى ينشر، و إن سلم فتح الباب الذي ينزل منه رزقه، فجعل له بكلّ درهم أنفقه عشرة ألاف درهم [و ذخر ذلك له، فإذا حشر قيل له: لك بكلّ درهم عشرة آلاف درهم] (5) و إنّ اللّه تبارك و تعالى نظر لك و ذخرها لك عنده (6).


3- باب رؤية أمّ سلمة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في المنام و إخباره بشهادة الحسين (عليه السّلام)

الأخبار: الصحابة و التابعين


1- المناقب لابن شهرآشوب: جامع الترمذيّ و كتاب السّديّ و فضائل السمعاني: أنّ أمّ سلمة قالت: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في المنام و على رأسه التراب، فقلت: مالك يا رسول اللّه؟ فقال: شهدت قتل الحسين (عليه السّلام) آنفا.

ابن فورك في فصوله، و أبو يعلى في مسنده، و العامريّ في إبانته، من طرق منها عن عائشة، و عن شهر بن حوشب، أنّه دخل الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)


(1)- في المصدر: به.

(2)- في الأصل: و كفى.

(3)- في الأصل: من ذنوبه.

(4)- في المصدر: ذنب.

(5)- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر و البحار.

(6)- ص 336 ح 14 و البحار: 45/ 172 ج 21.

التالي الأصلية 506داخلي 496/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...