الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 507 / داخلي 497 من 729
»»
[صفحة 507]
و هو يوحى إليه، فنزل الوحي على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و هو منكبّ على ظهره، فقال جبرئيل: تحبّه؟ فقال: أ لا احبّ ابني؟ فقال: إنّ أمّتك ستقتله من بعدك، فمدّ جبرئيل يده فإذا بتربة بيضاء، فقال: في هذه التربة يقتل ابنك، هذه يا محمّد اسمها الطفّ- الخبر-.
و في أخبار سالم بن الجعد أنّه كان ذلك ميكائيل، و في مسند أبي يعلى أنّ ذلك ملك القطر.
أحمد في المسند عن أنس، و الغزاليّ في كيمياء السعادة، و ابن بطّة في كتاب الإبانة من خمسة عشر طريقا، و ابن حبيش التميميّ و اللّفظ له، قال ابن عباس: بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أمّ سلمة و هي تقول: يا بنات عبد المطلب أسعدنني (1) و ابكين معي فقد قتل سيّد كنّ، فقيل: و من أين علمت ذلك؟
قالت: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في المنام الساعة شعثا مذعورا، فسألته عن ذلك فقال:
قتل ابني الحسين (عليه السّلام) و أهل بيته فدفنتهم.
قالت: فنظرت فإذا بتربة الحسين (عليه السّلام) الّتي أتى بها جبرئيل (عليه السّلام) من كربلا، و قال: إذا صارت دما فقد قتل ابنك، فأعطانيها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و قال: اجعليها في زجاجة، فلتكن عندك فإذا صارت دما فقد قتل الحسين (عليه السّلام)، فرأيت القارورة الآن (قد) صارت دما عبيطا يفور (2).
2- أقول: في بعض كتب المناقب: روي عن أبي الحسن العاصميّ، عن إسماعيل بن أحمد، عن والده، عن علي بن أحمد بن عبيد، (3) عن تمتام، عن أبي سعيد، عن أبي خالد الأحمر، عن زرّ بن حبيش، عن سلمة (4)، قالت: دخلت على أمّ سلمة و هي تبكي، فقلت لها: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في المنام و على رأسه و لحيته أثر التراب، فقلت: مالك يا رسول اللّه مغبرّا؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا.
(1)- في الأصل و البحار: أسعديني، و هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها اخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة. «النهاية ج 2 ص 366».
(2)- 3/ 213 و البحار: 45/ 227 ح 22.
(3)- في البحار: علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد.