مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 690 / داخلي 675 من 729

[صفحة 690]

جبّارا كفورا، ملعونا غدورا، و عن قليل و ربّ الحرم، و البيت المحرّم، و حقّ النون و القلم، ليرفعنّ لي علم من الكوفة الى أضم، إلى اكناف ذي سلم، من العرب و العجم، ثمّ لأتخذنّ من بني تميم أكثر الخدم.


ثمّ نزل و دخل قصر الإمارة و انعكف عليه الناس للبيعة فلم يزل باسطا يده حتّى بايعه خلق من العرب و السّادات و الموالي، و وجد في بيت المال بالكوفة تسعة آلاف ألف، فأعطى كلّ واحد من أصحابه الّذين قاتل بهم في حصر ابن مطيع و هم ثلاثة آلاف و ثمانمائة رجل كلّ واحد منهم خمسمائة درهم، و ستّة آلاف رجل من الّذين أتوه [من] بعد حصار القصر مائتين مائتين.


و لمّا علم أنّ ابن مطيع في دار أبي موسى الأشعري، دعا عبد اللّه بن كامل الشاكريّ و دفع إليه عشرة آلاف درهم، و أمره بحملها إليه و أن يقول له: استعن بها على سفرك فإنّى أعلم أنّه ما منعك إلّا ضيق يدك.


فأخذها و مضى إلى البصرة، و لم يمش إلى عبد اللّه بن الزبير حياء ممّا جرى عليه من المختار، و استعمل على شرطته عبد اللّه بن كامل، و على حرسه كيسان أبا عمرة مولى عرينة (1) و عقد لعبد اللّه بن الحارث أخي الأشتر لامّه على أرمينية و لمحمّد بن عطارد (2) على آذربيجان و لعبد الرحمن بن سعيد بن قيس (3) على الموصل و لسعيد بن حذيفة بن اليمان على حلوان و لعمر بن السائب على الريّ و همدان و فرّق العمّال بالجبال و البلاد، و كان يحكم بين الخصوم حتّى إذا شغلته اموره فولّى شريحا قاضيا، فلمّا سمع المختار أنّ عليا (عليه السّلام) عزله أراد عزله فتمارض هو فعزله و ولّاه عبد اللّه بن عتبة بن مسعود فمرض، فجعل مكانه عبد اللّه بن مالك الطائي قاضيا.


و كان مروان بن الحكم لمّا استقامت له الشام بالطاعة بعث جيشين أحدهما إلى الحجاز (4) و الآخر إلى العراق مع عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه- لينهب الكوفة إذا ظفر بها ثلاثة أيّام، فاجتاز بالجزيرة، عرض له أمر منعه من السير و عاملها من قبل ابن الزبير


(1)- في احدى النسخ: عربية و في الاخرى: عرنية.

(2)- عطار/ خ.

(3)- في الاصل: عميس.

(4)- في الأصل: المختار.

التالي الأصلية 690داخلي 675/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...