مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 186 من 729

[صفحة 192]

شئت أخذت [ب] بيعتي له قبل لقائه.


فقال له ابن عوسجة: أحمد اللّه على لقائك [إيّاي]، فقد سرّني ذلك لتنال الذي تحبّ، و لينصرنّ اللّه بك أهل بيت نبيّه عليه و (عليهم السّلام)، و لقد ساءني معرفة الناس إيّاي بهذا الأمر قبل أن يتمّ مخافة هذا الطاغية و سطوته، [ف] قال له معقل:


لا يكون إلّا خيرا خذ البيعة عليّ، فأخذ بيعته و أخذ عليه المواثيق المغلّظة ليناصحنّ و ليكتمنّ، فأعطاه من ذلك ما رضي به، ثمّ قال له: اختلف إليّ أيّاما في (1) منزلي فانّي طالب لك الإذن على صاحبك، و أخذ يختلف مع الناس فطلب له الإذن، فأذن له، فأخذ مسلم بن عقيل بيعته و أمر أبا ثمامة الصائديّ بقبض المال منه، و هو الّذي كان يقبض أموالهم و ما يعين به بعضهم بعضا، و يشتري لهم به السلاح، و كان بصيرا و فارسا من فرسان العرب و وجوه الشيعة، و أقبل ذلك الرجل يختلف إليهم فهو أوّل داخل و آخر خارج، حتّى فهم ما احتاج إليه ابن زياد [من أمرهم] فكان يخبره [به] وقتا فوقتا (2).


و قال ابن شهر اشوب: لمّا دخل مسلم الكوفة سكن (3) في دار سالم بن المسيّب فبايعه اثنا عشر ألف رجل، فلمّا دخل ابن زياد انتقل من دار سالم إلى دار هانئ في جوف الليل، و دخل في أمانه، و كان يبايعه الناس حتى بايعه خمسة و عشرون ألف رجل، فعزم على الخروج، فقال هانئ: لا تعجل و كان شريك بن الأعور الهمدانيّ جاء من البصرة مع عبيد اللّه بن زياد، فمرض فنزل (في) دار هانئ أيّاما، ثم قال لمسلم: إنّ عبيد اللّه يعودني و إنّي مطاوله الحديث، فاخرج إليه بسيفك فاقتله و علامتك أن أقول: اسقوني ماء، و نهاه هانئ عن ذلك، فلمّا دخل عبيد اللّه على شريك و سأله عن وجعه و طال سؤاله و رأى أنّ أحدا لا يخرج فخشي أن يفوته فأخذ يقول:


ما الانتظار بسلمى (4)أن تحيّيها * * * (كأس المنيّة بالتعجيل اسقوها)


فتوهّم ابن زياد و خرج، فلمّا دخل القصر أتاه مالك بن يربوع التميميّ بكتاب


(1)- في المصدر: إلى.

(2)- في الأصل: دخل.

(3)- إرشاد المفيد ص 227 و البحار: 44/ 340.

(4)- في الأصل و المصدر: لسلمى.

التالي الأصلية 192داخلي 186/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...