الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 92 من 329
»»
[صفحة 101]
أكون عبدا شكورا؟! الحمد للّه على ما (أولى و أبلى) (1)، و له الحمد في الآخرة و الاولى، و اللّه لو تقطعت أعضائي، و سالت مقلتاي على صدري، لن (2) أقوم للّه جلّ جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه التي لا يحصيها العادّون، و لا يبلغ حدّ نعمه (3) منها (على) جميع حمد الحامدين، لا و اللّه أو يراني (4) اللّه لا يشغلني شيء عن شكره و ذكره، في ليل و لا نهار و لا سرّ و لا علانية، [و] لو لا أنّ لأهلي عليّ حقّا، و لسائر الناس من خاصّهم و عامّهم (5) عليّ حقوقا، لا يسعني إلّا القيام بها حسب الوسع و الطاقة حتى أؤدّيها إليهم لرميت بطرفي إلى السماء، و بقلبي إلى اللّه ثمّ لم (6) أرددهما حتى يقضي اللّه على نفسي و هو خير الحاكمين، و بكى (عليه السّلام) و بكى عبد الملك.
و قال: شتان بين عبد طلب الآخرة و سعى لها سعيها، و بين من (طلب) الدنيا من أين جاءته (7)، ماله في الآخرة من خلاق.
ثم أقبل يسأله عن حاجاته و عمّا قصد له فشفّعه فيمن شفع، و وصله بمال (8).
بيان: قال الفيروزآباديّ: بيّنته أوضحته و عرّفته فبان و بيّن و تبيّن و أبان و استبان كلّها لازمة متعدّية، و قال: العصب: جفاف الريق في الفم و الفعل كضرب انتهى، و كلمة «أو» في قوله أو يراني اللّه بمعنى إلى أن، أو إلّا أن، أي لا و اللّه لا أترك الاجتهاد إلى أن يراني اللّه على تلك الحال.
2- علل الشرائع: عليّ بن أحمد بن محمّد، عن الأسدي، عن البرمكيّ، عن الحسين بن الهيثم، عن عبّاد بن يعقوب، عن ابن البطائنيّ، عن أبيه، قال: سألت مولاة لعليّ بن الحسين (عليه السّلام) بعد موته فقلت: صفي لي امور عليّ بن الحسين (عليهما السّلام).
فقالت: أطنب أو أختصر؟ فقلت: بل اختصري.
(1)- في المصدر بدل ما بين القوسين: أبلى مقدم و أولى.