الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 154 من 329
»»
[صفحة 163]
و جاء الحديث من غير وجه أنّ مسرف بن عقبة لمّا قدم المدينة أرسل إلى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فأتاه فلمّا صار إليه قرّبه و أكرمه، و قال له: أوصاني أمير المؤمنين ببرّك [وصلتك] و تمييزك من غيرك فجزّاه خيرا.
ثم قال [لمن حوله]: أسرجوا له بغلتي، ثمّ (1) قال له: انصرف إلى أهلك فإنّي أرى أن قد أفزعناهم و أتعبناك بمشيتك إلينا، و لو كان بأيدينا ما نقوى [به] على صلتك بقدر حقّك لوصلناك، فقال له عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): ما أعذرني للأمير (2)، و ركب.
فقال مسرف بن عقبة لجلسائه: هذا الخير الّذي لا شرّ فيه مع موضعه من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و مكانه منه (3).
بيان: مسرف هو مسلم بن عقبة الّذي بعثه يزيد عليه اللعنة لوقعة الحرّة فسمّي بعدها مسرفا لإسرافه في إهراق الدماء.
و قوله: «ما أعذرني للأمير» الظاهر أنّ كلمة «ما» للتعجّب أي ما أظهر عذره فيّ! و يحتمل أن تكون نافية من قولهم أعذر إذا قصّر أي ما قصّر الأمير في حقّي، و الأوّل أظهر.
الكتب:
3- كشف الغمّة (4): ابن الأعرابي: لمّا وجّه يزيد بن معاوية عسكره لاستباحة أهل المدينة ضمّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) إلى نفسه أربعمائة منّا (5) يعولهنّ إلى أن تفرّق (6) جيش مسلم بن عقبة.
و قد حكي عنه مثل ذلك عند إخراج ابن الزبير بني اميّة من الحجاز (7).
(1)- في البحار و المصدر: و.
(2)- في الأصل: الأمير، و كذا التي تلي.
(3)- ص 291، البحار: 46/ 122 ح 14.
(4)- في الأصل: المناقب لابن شهرآشوب و هو اشتباه حيث لم نجده في المناقب و نقله صاحب البحار عن كشف الغمّة.