مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 155 من 329

[صفحة 164]

التواريخ:


4- الكامل لابن الأثير: لمّا سيّر يزيد مسلم بن عقبة قال: فإذا ظهرت عليهم «فأبحها ثلاثا بما فيها» (1) من مال، أو دابّة (2)، أو سلاح [أو طعام] فهو للجند، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس، و انظر عليّ بن الحسين فاكفف عنه (3)، و استوص به خيرا، فإنّه لم يدخل مع الناس و [إنّه] قد أتاني كتابه.

و قد كان مروان بن الحكم كلّم ابن عمر لمّا أخرج (4) أهل المدينة عامل يزيد و بني اميّة في أن يغيّب (5) أهله عنده، فلم يفعل، فكلّم عليّ بن الحسين و قال: إنّ لي حرما (6)، و حرمي تكون مع حرمك فقال: أفعل، فبعث بامرأته و هي عائشة ابنة عثمان بن عفّان و حرمه إلى عليّ بن الحسين، فخرج عليّ بحرمه و حرم مروان إلى ينبع (7)، و قيل:


بل أرسل حرم مروان و أرسل معهم ابنه عبد اللّه (8) إلى الطائف.


و لمّا ظفر مسلم بن عقبة على المدينة و استباحهم دعا الناس إلى البيعة ليزيد على أنّهم خول (9) له يحكم في دمائهم و أموالهم و أهليهم ما شاء (10)، فمن امتنع من ذلك قتله، فقتل لذلك جماعة.


ثم أتى مروان بعليّ بن الحسين، فجاء يمشي بين مروان و ابنه عبد الملك حتى جلس بينهما عنده، فدعا مروان بشراب ليتحرّم (11) بذلك [من مسلم]، فشرب منه يسيرا، ثم ناوله عليّ بن الحسين، فلمّا وقع في يده قال [له] مسلم: لا تشرب من شرابنا، فارتعدت (12) كفّه و لم يأمنه على نفسه، و أمسك القدح، فقال [له: أ] جئت تمشي بين


(1)- في المصدر: فانهبها ثلاثا فكلّ ما فيها.

(2)- في الأصل: أو رثّة.

(3)- في الأصل: عليه.

(4)- في الأصل: استخرج.

(5)- في الأصل: بقيت، و في المصدر خ. ل: يبعث.

(6)- في الأصل و البحار: رحما.

(7)- ينبع: حصن و قرية غنّاء على يمين رضوى لمن كان منحدرا من أهل المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى، و هي لبني الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام) (مراصد الاطلاع: 3/ 1485).

(8)- في المصدر خ. ل: عبيد اللّه.

(9)- الخول بالتحريك: العبيد.

(10)- في المصدر: من شاء.

(11)- في الأصل: ليحترم.

(12)- في الأصل و البحار: فارعد.

التالي الأصلية 164داخلي 155/329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...