مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 204 / داخلي 192 من 329

[صفحة 204]

فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه، ثمّ أتى الكعبة فخرّ ساجدا فسمعته يقول- في سجوده-: «سيّدي بحبّك لي إلّا سقيتهم الغيث».


[قال:] فما استتمّ الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب.


فقلت: يا فتى من أين علمت أنّه يحبّك؟


قال: لو لم يحبّني لم يستزرني فلمّا استزارني علمت أنّه يحبّني فسألته بحبّه لي فأجابني. ثمّ ولّى عنّا و أنشأ يقول:


من عرف الربّ فلم تغنه (1) * * * معرفة الربّ فذاك الشقي


ما ضرّ في الطاعة ما ناله * * * في طاعة اللّه و ما ذا (2)لقي


ما يصنع العبد بغير التقى * * * و العزّ كلّ العزّ للمتّقي.


فقلت: يا أهل مكّة من هذا الفتى؟


قالوا: عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام) (3).


توضيح: الشجن محرّكة: الهمّ و الحزن.


2- باب ما جرى بينه (عليه السّلام) و بين الحسن البصريّ من الصوفيّة

الأخبار، م:


1- الاحتجاج: روي أنّ زين العابدين (عليه السّلام) مرّ بالحسن البصريّ و هو يعظ الناس بمنى، فوقف عليه، ثمّ قال: أمسك أسألك عن الحال الّتي أنت عليها مقيم، أ ترضاها لنفسك فيما بينك و بين اللّه (للموت) إذا نزل بك غدا (4)؟

قال: لا.


قال: أ فتحدّث (5) نفسك بالتحوّل و الانتقال عن الحال الّتي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها؟ قال: فأطرق مليّا.


(1)- في الأصل: تفته.

(2)- في المصدر: و ماذ.

(3)- 2/ 47، البحار: 46/ 50 ح 1.

(4)- في الأصل: هذا.

(5)- في الأصل: أ فتّخذت.

التالي الأصلية 204داخلي 192/329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...