الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 193 من 329
»»
[صفحة 205]
ثمّ قال: إنّي أقول ذلك بلا حقيقة.
قال: أ فترجو نبيّا بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله) يكون لك معه سابقة؟
قال: لا.
قال: أ فترجو دارا غير الدار الّتي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها؟
قال: لا.
قال: أ فرأيت أحدا فيه مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه [ب] هذا إنّك على حال لا ترضاها و لا تحدّث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة، و لا ترجو نبيّا بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و لا دارا غير الدار الّتي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها، و أنت تعظ الناس؟!
قال: فلمّا ولّى (عليه السّلام) قال الحسن البصريّ: من هذا؟ قالوا: عليّ بن الحسين، قال: أهل بيت علم، فما رؤي (1) الحسن البصريّ بعد ذلك يعظ الناس (2).
2- المناقب لابن شهرآشوب: رأى عليّ بن الحسين (عليه السّلام) الحسن البصريّ عند الحجر الأسود يقصّ، فقال (عليه السّلام): يا هناه (3) أ ترضى نفسك للموت؟
قال: لا.
قال: فعملك للحساب (4)؟
قال: لا.
قال: فثمّ دار العمل؟
قال: لا.
قال: فللّه في الأرض معاذ غير هذا البيت؟
قال: لا.
قال: فلم تشغل الناس عن الطواف؟! ثمّ مضى.
قال الحسن: ما دخل مسامعي مثل هذه الكلمات من أحد قطّ، أ تعرفون هذا
(1)- في الأصل: فلمّا رأى.
(2)- 2/ 43، البحار: 46/ 116 ح 2.
(3)- في الأصل: يا نهاه.
(4)- في الأصل: فعلمك للحساب، و في المصدر: فعلمك الحساب.