الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 203 من 329
»»
[صفحة 215]
فلمّا مضى من الليل ما مضى، طرق الباب طارق فقال للجارية: انظري من هذا؟ فخرجت ثمّ عادت فقالت: هذا عمّك عبد اللّه بن عليّ.
قال لنا: عودوا إلى مواضعكم (1)، ثمّ أذن له فدخل بشهيق و نحيب و بكاء و هو يقول: يا ابن أخي اغفر لي غفر اللّه لك، اصفح عنّي صفح اللّه عنك، فقال (2): غفر اللّه لك يا عمّ، ما الّذي أحوجك إلى هذا؟ قال: انّي لمّا أويت الى فراشي أتاني رجلان أسودان [غليظان] فشدّا وثاقي ثمّ قال أحدهما (للآخر): انطلق به إلى النار، فانطلق بي فمررت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [فقلت: يا رسول اللّه أ ما ترى ما يفعل بي؟ قال:
أ و لست الذي أسمعت ابني ما أسمعت] فقلت: يا رسول اللّه لا أعود، فامره فخلّى عنّي، و إنّي لأجد ألم الوثاق.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): أوص، قال: بم أوصي [ف] ما لي [من] مال، و إنّ لي (3) عيالا كثيرا، و عليّ دين، فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): دينك عليّ و عيالك «إلى عيالي» (4) فأوصى، فما خرجنا من المدينة حتى مات، و ضمّ أبو عبد اللّه (عليه السّلام) عياله إليه، و قضى دينه، و زوّج ابنه ابنته (5).
الكتب:
3- الإرشاد للمفيد: و كان عبد اللّه بن عليّ بن الحسين [أخو أبي جعفر] (عليهم السّلام) يلي صدقات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و صدقات أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و كان فاضلا فقيها.
و روى عن آبائه، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أخبارا كثيرة، و حدّث الناس عنه، و حملوا عنه الآثار (6).