الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 182 من 329
»»
[صفحة 193]
للنّاس، فقال: [ما] أخاف إلّا من (1) عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) (فمرّ به عليّ بن الحسين) (2) و قد وقف عند دار مروان، و كان عليّ قد تقدّم إلى خاصّته ألّا يعرض له أحد منكم بكلمة، فلمّا مرّ ناداه هشام: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته (3).
و زاد ابن فيّاض في الرواية في كتابه أنّ زين العابدين (عليه السّلام) أنفذ إليه و قال:
انظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك، فطب نفسا منّا و من كلّ من يطيعنا، فنادى هشام: (و) اللّه أعلم حيث يجعل رسالته (4).
4- باب نادر فيما جرى بين الوليد و بين عروة بن الزبير
الأخبار، الأصحاب:
1- أمالي الطوسيّ: المفيد، عن محمّد بن الحسين البصير، عن العبّاس بن السريّ، عن شدّاد بن عبد [اللّه] المخزوميّ، عن عامر بن حفص، قال: قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك و معه محمّد بن عروة، فدخل محمّد دار الدوابّ فضربته دابّة فخرّ ميّتا، و وقعت في رجل عروة الآكلة و لم تدع وركه تلك الليلة، فقال له الوليد: اقطعها، فقال: لا، فترقّت (5) إلى ساقه فقال له: اقطعها و إلّا أفسدت (6) عليك جسدك، فقطعها بالمنشار و هو شيخ كبير لم يمسكه أحد، و قال: «لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً» (7).
و قدم على الوليد [في] تلك السنة قوم من بني عبس، فيهم رجل ضرير، فسأله (الوليد) عن عينيه (8) و سبب ذهابهما، فقال: يا أمير المؤمنين بتّ ليلة في (9) بطن واد، و لا أعلم عبسيّا (10) يزيد حاله على حالي، فطرقنا (ال) سيل، فذهب ما كان لي من أهل و
(1)- في الأصل: عن.
(2)- ليس في المناقب.
(3)- في المناقب و البحار: رسالاته، و كذا التي تلي.
(4)- المناقب: 3/ 301، الطبري: 5/ 217، البحار: 46/ 94 ح 84، و قد تقدّم في أبواب: 7 باب: 9 ح 4.