مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 317 من 329

[صفحة 339]

48- و حقّ من سرّك (1) «للّه تعالى» (2) أن تحمد اللّه عزّ و جلّ أوّلا، ثمّ تشكره.

49- و حقّ من ساءك (3) أن تعفو عنه، و إن علمت أنّ العفو (عنه) (4) يضرّ [ه] انتصرت قال اللّه تبارك و تعالى «وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ» (5).

48- و أمّا حقّ من سرّك اللّه به و على يديه، فإن كان تعمّدها لك حمدت اللّه أوّلا ثمّ شكرته على ذلك بقدره في موضع الجزاء و كافأته على فضل الابتداء و أرصدت له المكافأة، و إن لم يكن تعمّدها حمدت اللّه و شكرته و علمت أنّه منه، توحّدك بها و أحببت هذا إذ (6) كان سببا من أسباب نعم اللّه عليك، و ترجو له بعد ذلك خيرا، فإنّ أسباب النّعم بركة حيث ما كانت و إن كان لم يتعمّد، و لا قوّة إلّا باللّه.

49- و أمّا حقّ من ساءك القضاء على يديه بقول أو فعل، فإن كان تعمّدها كان العفو أولى بك، لما فيه له من القمع و حسن الأدب، مع كثير (7) أمثاله من الخلق، فإنّ اللّه يقول: «وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ»- إلى قوله-. «لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ، و قال عزّ و جلّ:

«وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ»


(8) هذا في العمد فإن لم يكن عمدا لم تظلمه بتعمّد الانتصار منه فتكون قد كافأته في تعمّد على خطأ، و رفقت به، و رددته بألطف ما تقدر عليه، و لا قوّة إلّا باللّه.

(1)- في «مكا»: سرّك بشيء.

(2)- في «لي» و «بحا»: اللّه تعالى به.

(3)- في «ل» و قيه»: أساءك.

(4)- ليس في «قيه» و «مكا» و «بحا».

(5)- الشورى: 41.

(6)- في «مس»: إذا.

(7)- في «بحا»: كبير.

(8)- النحل: 126.

التالي الأصلية 339داخلي 317/329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...