الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 33 من 329
»»
[صفحة 37]
4- باب تكلّم الحجر الاسود بإمامته (عليه السّلام)
الأخبار، الأصحاب:
1- وفاء الثأر في أحوال المختار لابن نما: عن أبي بجير عالم الأهواز، و كان يقول بإمامة ابن الحنفيّة، قال: حججت فلقيت إمامي و كنت يوما عنده فمرّ به غلام شابّ فسلّم عليه، فقام فتلقّاه و قبّل ما بين عينيه و خاطبه بالسيادة، و مضى الغلام، و عاد محمّد إلى مكانه.
فقلت له: عند اللّه أحتسب عناي، فقال: و كيف ذاك؟ (و) قلت: لأنّا نعتقد أنك الإمام المفترض الطاعة تقوم تتلقّى هذا الغلام و تقول له: يا سيّدي؟ فقال: نعم، هو و اللّه إمامي، فقلت: و من هذا؟
قال: عليّ ابن أخي الحسين (عليه السّلام)، اعلم أنّي نازعته (ب) الإمامة و نازعني، فقال لي: أ ترضى بالحجر الأسود حكما بيني و بينك؟ فقلت: و كيف نحتكم إلى حجر جماد؟ فقال: إنّ إماما لا يكلّمه الجماد فليس بإمام، فاستحييت من ذلك، و قلت:
بيني و بينك الحجر الأسود، فقصدنا الحجر و صلّى و صلّيت، و تقدّم إليه و قال: أسألك بالّذي أودعك مواثيق العباد لتشهد لهم بالموافاة إلّا أخبرتنا من الإمام منّا؟ فنطق و اللّه الحجر.
و قال: يا محمّد سلّم الأمر إلى ابن أخيك، [ف] هو أحقّ به منك و هو إمامك و تحلحل حتّى ظننته يسقط فأذعنت بإمامته، و دنت له بفرض طاعته.
قال أبو بجير: فانصرفت من عنده و قد دنت بإمامة عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، و تركت القول بالكيسانيّة (1).
(1)- البحار: 46/ 22، و ج 45/ 347 عن رسالة شرح الثأر لابن نما.