الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 47 من 329
»»
[صفحة 52]
خشفا فصاد بالأمس خشف هذه الظبية، و لم تكن قد أرضعته، فانّها تسأل أن يحمله (1) إليها لترضعه و تردّه عليه، فأرسل عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) إلى الصيّاد فأحضره و قال [له]: إنّ هذه الظبية تزعم أنّك أخذت خشفا لها و أنّها (2) لم تسقه لبنا منذ أخذته و قد سألتني أن اسألك أن تتصدّق به عليها.
فقال: يا ابن رسول اللّه لست أستجرئ على هذا، قال: إنّى أسألك أن تأتي به إليها لترضعه و تردّه عليك (3) ففعل الصيّاد، فلمّا رأته همهمت (4) و دموعها تجري.
فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) للصيّاد: بحقّي عليك إلّا وهبته لها (فوهبه لها) فانطلقت مع الخشف و قالت (5): أشهد أنّك من أهل بيت الرحمة و أنّ بني اميّة من أهل بيت اللعنة.
كشف الغمّة: من كتاب الدلائل للحميري مثله (6).
5- كشف الغمّة: من كتاب الدلائل [لعبد اللّه] الحميري، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ أبي خرج إلى ماله و معنا ناس من مواليه و غيرهم (7)، فوضعت المائدة لنتغذّى (8) و جاء ظبي و كان منه قريبا.
فقال له: يا ظبي أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب و امّي فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) هلمّ إلى هذا الغذاء (9)، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء اللّه [أن] يأكل، ثمّ تنحّى الظبي، فقال [له] بعض غلمانه: ردّه (10) علينا، فقال لهم:
لا تخفروا ذمّتي. قالوا: لا.
فقال [له]: يا ظبي أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب و امّي فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) هلمّ إلى هذا الغذاء (9) و أنت آمن في ذمّتي، فجاء الظبي [في
(1)- هكذا في البحار: و في الأصل: تحمله، و في المصدر: نحمله.