الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 91 من 329
»»
[صفحة 100]
أقول: قد مرّ بعض من أشعاره في أبواب استجابة دعائه و طيّ الأرض من معجزاته و باب علمه و غيرهما و سيأتي بعض منها في باب زهده إن شاء اللّه تعالى، فلا نوردها هنا للتكرار و الإسهاب و حجم الكتاب، من أرادها فليرجع هناك.
7- باب كثرة عبادته (عليه السّلام) (1)
الأخبار، الأصحاب:
1- فتح الأبواب: محمّد بن الحسين بن داود الخراجي (2)، (عن أبيه) و محمّد بن عليّ بن الحسن المقري، (عن عليّ بن الحسين بن أبي يعقوب الهمداني،) عن جعفر ابن محمّد الحسيني (3)، عن الآمديّ، عن عبد الرحمن بن قريب، عن سفيان بن عيينة، عن الزهريّ قال: دخلت مع عليّ بن الحسين عليهما الصلاة و السلام على عبد الملك بن مروان، قال: فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عيني عليّ بن الحسين (عليهما السّلام).
فقال: يا أبا محمّد لقد بيّن عليك الاجتهاد، و لقد سبق لك من اللّه الحسنى و أنت بضعة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (قريب) النسب وكيد السبب، و إنّك لذو فضل عظيم على أهل بيتك و ذوي عصرك، و لقد اوتيت من الفضل و العلم و الدين و الورع ما لم يؤته أحد مثلك و لا قبلك إلّا من مضى من سلفك، و أقبل [عبد الملك] يثني عليه [و] يطريه (4).
قال: فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): كلّما (5) ذكرته و وصفته من فضل اللّه سبحانه و تأييده و توفيقه فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين؟ كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقف في الصلاة حتى ترم قدماه، و يظمأ في الصيام حتى يعصب فوه، فقيل له:
يا رسول اللّه أ لم يغفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر؟ فيقول (صلى اللّه عليه و آله): أ فلا
(1)- ذكر في احقاق الحق و قد تقدّم في باب جوامع مكارم اخلاقه و محاسن أوصافه (عليه السّلام).
(2)- هكذا في الأصل، و في البحار بدل الحسين: الحسن، و في المصدر بدل الخراجي: الخزاعي.