الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 115 / داخلي 111 من 523
»»
[صفحة 115]
قال: ذاك برهوت (1)، فيه نسمة كلّ كافر (2). ثمّ قال: أين بلغت؟
قال: فقطع بالأعرابيّ (3)، فقال: بلغت (4) قوما جلوسا في مجالسهم ليس لهم طعام و لا شراب إلّا ألبان أغنامهم، فهي طعامهم و شرابهم؛ ثمّ نظر إلى السماء، فقال:
اللّهمّ العنه. فقال له جلساؤه: من هو جعلنا فداك؟
قال: هو قابيل، يعذّب بحرّ الشمس، و زمهرير البرد.
ثمّ جاءه رجل آخر، فقال له (عليه السّلام): رأيت جعفر؟
فقال الأعرابي: و من جعفر هذا الذي يسأل عنه؟ قالوا: ابنه.
قال: سبحان اللّه، و ما أعجب هذا الرجل! يخبرنا عن خبر السماء و لا يدري أين ابنه (5). (6)
(1)- قال في مجمع البحرين: 6/ 342: في الحديث: شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت- بالباء المفتوحة على الأفصح، و قيل: بالضم-: بئر بحضر موت تردها هامة الكفار.
و في رواية: تردها أرواح الكفار.
(2)- «فيه نسمة كل كافر: أي يعذّب فيها أرواحهم؛ و سيأتي بيانها في أبواب الجنائز إن شاء اللّه تعالى» منه ره.
(3)- «قوله: فقطع الأعرابي- على المجهول- أي بهت و سكت؛ أو بالمعلوم أي قطع (عليه السّلام) كلامه و على التقديرين فاعل قال بعد ذلك هو أبو جعفر (عليه السّلام)» منه ره.
أقول: و في المنتخب «الأعرابي» بدل «بالأعرابي».
(4)- «بلغت؛ بصيغة الخطاب، و إنما سأل (عليه السّلام) من هذا القوم ليبيّن أن ابن آدم يعذّب في قريتهم، و لذا قال بعد ذلك: اللّهمّ العنه» منه ره.
(5)- الظاهر أنّ سؤاله (عليه السّلام) عن ولده جعفر (عليه السّلام) هو ليس الجهل بحقيقة مكانه و حاله، و إنّما أراد بذلك التمويه على الأعرابي، و على بعض السامعين خشية تأليهه (عليه السّلام) باعتبار أنّه العالم بخفيّات الامور، و بكلّ شيء، و مثل هذا كثير في الأخبار المرويّة عنهم (عليهم السّلام).
(6)- 508 ح 9، 59، عنهما البحار: 46/ 242 ح 30.
و أخرجه في البحار: 6/ 292 ح 17 (قطعة) و في مدينة المعاجز: 330 ح 39 عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين مثله. يأتي ص 172 ح 8 في المستدركات مثله.