قال: قلت: قد جعلتها فيما اريد أن أسألك عنه فنسيتها.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): أ فلا اخبرك بما هو أعظم من هذا؟ قوله عزّ و جلّ:
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً (2).
و ذلك أنّه لا يبقى أرض إلّا و يؤذن فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه. و أشار بيده إلى آفاق الأرض. (3)
*** الأئمّة: الصادق (عليه السّلام):
15- المناقب لابن شهرآشوب و الخرائج و الجرائح: روى أبو بصير، عن الصادق (عليه السّلام) قال: كان أبي في مجلس له ذات يوم، إذ أطرق رأسه إلى الأرض، فمكث فيها مليّا (4)، ثمّ رفع رأسه، فقال:
يا قوم كيف أنتم إذا (5) جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتّى يستعرضكم (6) بالسيف ثلاثة أيّام، فيقتل مقاتلتكم، و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه، و ذلك من قابل (7)، فخذوا حذركم، و اعلموا أنّ الذي قلت هو كائن لا بدّ منه.
(1)- القصص: 85.
(2)- سبأ: 28.
(3)- 1/ 423 ح 20 (و التخريجات المذكورة بهامشه).
(4)- يقال: انتظرته مليّا: أي زمنا طويلا. و في ع، ب «مكثا». و مكث بالمكان مكثا: توقّف و انتضر.
(5)- «إن» ع، ب.
(6)- «قال الفيروزآبادي: عرض القوم على السيف: قتلهم. و قال:
استعرضهم: قتلهم و لم يسأل عن حال أحد» منه ره.
(7)- قابل: قادم و قريب. قال في معجم مقاييس اللغة: 5/ 52: القابلة: الليلة المقبلة. و العام القابل: المقبل.