الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 144 / داخلي 140 من 523
»»
[صفحة 144]
فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه، و قالوا: لا يكون هذا أبدا! و لم يأخذوا حذرهم إلّا نفر يسير و بنو هاشم خاصّة (1)، و ذلك أنّهم علموا أنّ كلامه هو الحقّ؛ فلمّا كان من قابل تحمّل (2) أبو جعفر (عليه السّلام) بعياله و بنو هاشم [فخرجوا من المدينة] و جاء نافع بن الأزرق حتّى كبس المدينة (3)، فقتل مقاتلتهم، و فضح نساءهم.
فقال أهل المدينة: لا نردّ على أبي جعفر (عليه السّلام) شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا و رأينا، فإنّهم أهل بيت النبوّة، و ينطقون بالحقّ. (4)
16- المناقب لابن شهرآشوب و إعلام الورى: حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: إنّ أبي قال ذات يوم:
«إنّما بقي من أجلي خمس سنين» فحسبت، فما زاد و لا نقص. (5)
(1)- «فخرجوا من المدينة خاصة» ع، ب.
(2)- تحمّل: ارتحل.
(3)- أقول: خلت روايتا الطبري و ابن شهرآشوب من التعرض لذكر «نافع بن الأزرق» فاللفظ في الاولى هكذا:
و وقع ما قال في المدينة. و في الثانية: ... فكان كما قال (عليه السّلام).
و هذا هو الظاهر، إذ لم نعثر فيما توفّر لدينا من كتب التاريخ و السيرة أنّ ابن الأزرق غزا المدينة، و الموجود فيها أنّه في سنة 63 ه، و قبل أن يبيح مسرف بن عقبة المدينة ثلاثا، خرج علي بن الحسين (عليهما السّلام) بحرمه، و حرم مروان بن الحكم- بعد التماس الأخير منه (عليه السّلام) ذلك- إلى ينبع، و قيل: بل أرسل حرم مروان و أرسل معهم ابنه عبد اللّه إلى الطائف، فلاحظ، و معلوم أن نافع بن الأزرق كان من رؤساء الخوارج و إليه تنسب فرقة الأزارقة.
و للحديث تخريجات اخرى من كتب الفريقين ذكرناها في كتاب الخرائج.
(5)- 3/ 320، 267، عنهما البحار: 46/ 268 ح 67. و رواه في فرج المهموم: 229 مرفوعا إلى الحميري بإسناده عن ابن أبي يعفور مثله، عنه البحار: 47/ 140 ح 192، و عن المناقب.
و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 138 عن دلائل الحميري مرفوعا عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) مثله، عنه إثبات الهداة: 5/ 308 ح 65. و في مدينة المعاجز: 335 ذ ح 45 عن الإعلام. يأتي ص 447 ح 1.