3- و منه: الحسين بن علي، عن محمد بن الحسين البزوفري، عن محمد بن علي بن معمّر (3)، عن عبد (4) اللّه بن معبد، عن محمد بن علي بن طريف، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن معمّر، عن الزّهري قال:
دخلت على علي بن الحسين (عليهما السّلام) في المرض الذي توفي فيه، إذ قدّم إليه طبق فيه الخبز و الهندباء (5)، فقال لي: كله.
قلت: قد أكلت يا ابن رسول اللّه.
قال: إنّه الهندباء! قلت: و ما فضل الهندباء؟
قال: ما من ورقة من الهندباء إلّا و عليها قطرة من ماء الجنّة، فيه شفاء من كلّ داء. قال: ثمّ رفع الطعام و اتي بالدهن؛
فقال: ادّهن يا أبا عبد اللّه. قلت: قد ادّهنت. قال: إنّه هو البنفسج!
قلت: و ما فضل البنفسج على سائر الأدهان؟
قال: كفضل الإسلام على سائر الأديان.
ثم دخل عليه محمد ابنه، فحدّثه طويلا بالسرّ، فسمعته يقول فيما يقول:
عليك بحسن الخلق. قلت: يا ابن رسول اللّه إن كان من أمر اللّه ما لا بدّ لنا منه- و وقع في نفسي أنّه قد نعى نفسه- فإلى من يختلف بعدك؟
قال: يا أبا عبد اللّه إلى ابني هذا- و أشار إلى محمد ابنه- إنّه وصيّي و وارثي و عيبة علمي، و معدن العلم، و باقر العلم.
قلت: يا ابن رسول اللّه ما معنى باقر العلم؟
(1)- إبراهيم: 7.
(2)- 241، عنه البحار: 46/ 231 ح 8، و إثبات الهداة: 5/ 264 ح 6. و رواه الطوسي في الأمالي: 2/ 114 عن جماعة بهذا الاسناد مثله، عنه البحار: 71/ 49 ح 66، و الوسائل: 11/ 541 ح 12.
(3)- «علي بن علي معمر» ع، تصحيف.
(4)- «عبيد» ع. و في خ «سعيد» بدل «معبد».
(5)- الهندباء: بقلة معروفة نافعة للمعدة و الكبد و الطحال.