الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 110 من 523
»»
[صفحة 114]
2- منتخب البصائر (1)، و بصائر الدرجات: محمّد بن الحسين، عن البزنطي، عن عبد الكريم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
جاء أعرابيّ حتّى قام على باب المسجد يتوسّم (2) الناس، فرأى أبا جعفر (عليه السّلام) فعقل ناقته، و دخل و جثى على ركبتيه، و عليه شملة (3).
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): من أين جئت يا أعرابيّ؟
قال: جئت من أقصى البلدان.
قال أبو جعفر (عليه السّلام): البلدان أوسع من ذاك (4) فمن أين جئت؟
قال: جئت من الأحقاف.
[قال:] (5) أحقاف عاد؟ قال: نعم.
[قال:] (5) فرأيت ثمّة سدرة إذا مرّ التجّار بها استظلّوا بفيئها؟
قال: و ما علمك جعلني اللّه فداك؟
قال: هو عندنا في كتاب، و أيّ شيء رأيت أيضا؟
قال: رأيت واديا مظلما فيه الهام (6) و البوم، لا يبصر قعره.
قال: تدري ما ذاك الوادي؟ قال: لا و اللّه ما أدري.
(1)- في ب «ختص»، و هو تصحيف، صوابه «خص» لأنّ الأوّل رمز «الاختصاص» و الثاني رمز «منتخب (أو مختصر) البصائر» و ليس للحديث ذكر في الكتاب الأوّل.
(2)- توسّم الشيء: تخيّله و تفرّسه. و في ب «فتوسّم» بدل «يتوسم الناس».
(3)- الشملة: كساء من صوف أو شعر يتغطى به و يتلفّف.
(4)- «البلدان أوسع من ذاك: أي هي أكثر من أن تأتي من أقصاه، أو من أن يعيّن و يعرف بذلك» منه ره.
(5)- من المنتخب.
(6)- «الهام: طائر من طير الليل، و هو الصدى» منه ره.
قال الدميري في حياة الحيوان: 2/ 386: الهامة- بتخفيف الميم على المشهور- طير الليل و هو الصدى، و الجمع هام و هامات ... و تسمية هذه الطيور بالصدى لما تعتقد الأعراب من كونه عطشان، لا يزال يقول: اسقوني. و الصدى: العطش ...